الأثنين 22-يناير-2018

وماذا بعد ؟؟ خندق أم خندقان كي لانترك شعبنا رهينة الاقدار

أفرزت المحنة العراقية والمأساة الوطنية التي يعيشها شعبنا بكل فئاته وطبقاته الاجتماعية عن فرز ووجود معسكرين لا ثالث بينهما هما معسكر الشعب العراقي بأحراره ومناضليه وابنائه وبكل أجيالهم، والذي اكتشف زيف شعارات الاحتلال وعملائه وقرر بعد استفحال المأساة الوطنية وضياع العراق إسقاط العملية السياسية بكل احزابها وكياناتها ومرتكزاتها الطائفية والاثنية ودستورها وهيئاتها ورموزها وشخصياتها المزيفة التي تقاسمت العراق عبر ما يسمى" الرئاسات الثلاث" من رئاسة جمهورية، وحكومة، وبرلمان، وكلها وصلت الى السلطة وفق صفقات المحاصصة واللصوصية والارتزاق السياسي وارتباطها بالعمالة للاجنبي بعد غزو العراق واحتلاله.
وبهذا فان المعسكر الثاني تبلور وتحشد وتجمع وأجمع على ظلم الشعب العراقي وفرض حكمه الدموي، اين تجمعت فيه قوى الخيانة الوطنية التي أفرزت نفسها عبر طبقة من اللصوص الكبار والصغار تحميهم المافيات والمليشيات المسلحة، وتقاسموا الادوار واستغلوا التزكيات الدينية ودعم المرجعيات وواجهاتها من الاحزاب الاسلاموية ليكرسوا حكما وسلطة لهم بلا هوية ولا مشروع لبناء دولة وحماية شعب من الضياع.
هذا المعسكر المعادي للشعب، يتمادى في محاولات استغفال شعبنا، ويلعب بالوقت الضائع، ورغم انه آيل للسقوط لا محالة، ولا تنفعه مسرحيات ذرف الدموع على الديمقراطية والعودة الى رفع شعار الاصلاح والتغيير، من دون محاسبة واقتصاص من الجناة الذين دمروا العراق واسقطوا كل معالم دولته الوطنية وهددوا وحدته الوطنية والترابية.
ما يجرى اليوم على مسرح البرلمان، وقبله الحكومة، وغياب رئاسة الجمهورية كليا عنةمسرح الاحداث، ليست صحوة وطنية، كما يطرحها حيدر العبادي، من خلال مناداته بالاصلاح الشكلي او الدعوة من اجل التغيير والتبشير لعهد جديد ما بعد داعش.
لقد شاهدنا ذات الايادي الوسخة التي شرعت تلكم القوانين والقرارات لتدمير العراق وبيعه لمن يحكمهم خارج الحدود، روبوتات سياسية ترفع اياديها بشكل جماعي من دون حتى تحفظ او اعتراض او امتناع أو حتى تعديل لتمرير قرارات حكومة العبادي والاعيب سليم الجبوري، وهم يستعجلون في عرض المسرحية الاخيرة، كسبا للوقت ولإمتصاص غضب الشعب وتأجيا أوان الهبة الوطنية التي لازالت تكتمل وتتصاعد يوما بعد يوم في شوارع المدن الغاضبة .
ان التنسيق بين حكومة العبادي والبرلمان من خلال رؤساء الكتل لازال يعمل على طبخ الامور في كواليس المحاصصة الطائفية لحماية اللصوص وابعاد وتأجيل القصاص والمساءلة والادانة التي تنتظرهم، لانهم يشكلون زعامات تلك الاحزاب التي اوصلت وكلائها في البرلمان، وهي تتناسخ كالفطريات من جديد للظهور بعناوين واسماء قديمة جديدة، فهم كالافاعي عندما تحشرها المضائق تنزع جلودها لتظهر اكثر حيوية من جديد.
على حركة الشارع، والحراك الاجتماعي، والقوى الوطنية المؤمنة في التغيير الحقيقي ان لا تستكين لتلك الوعود ، ولا تنتظر المجهول، وعلى كافة قوى شعبنا الوطنية ان تتمترس في خندق الشعب، وتبني جبهتها الوطنية العريضة ، وتناضل بلا هوادة حتى كنس هذه العملية السياسية برمتها، وانهاء عروض مسرحياتها ومهازلها التي لم تعد تنطلي على أحد.

المجد للانتفاضة
المجد للثورة الشعبية
وليسقط العملاء والخونة والمترددين
وان غدا لناظره قريب

 

الاكثر قراءة