الجمعة 17-نوفمبر -2017

هل لايران أن تحمي العراقيين مِن انفسهم ؟ القلعي

تصور وسائل الاعلام الايراني ، ويتبعها في ذلك ممن ارتضى على نفسه ان يكونَ ذيلاً من ذيول ذلك المشروع ،على انها الحامي لعرب جنوب العراق فهي تحميهم مِن مَن ؟ هل تحميهم من اخوتهم في المنطقة الغربية وكان الطرف الاخر لايجمعه باهله في الجنوب الجامع العقائدي بالاضافة الى الجامع الانساني والوطني وكذلك الامتداد العشائري بين اهالي العراق ،لكن الجانب الايراني الذي يحمل مشروع الامبراطورية الفارسية التوسعي في المنطقة ، والذي اصبحى معلوماً لكل العراقيين بانهُ يتغطى بغطاء المذهب حجة حمايته. وهذا الخطاب الذي يوحي بان العراقيين ليس هناك اي لغة سوى لغة التقاتل الطائفي .وهنا يثار تساؤولاً لماذا لم نكن نسمع مثل ذلك الخطاب بين شرائح المجتمع ايام الحكم الوطني في العراق قبل غزوه من قبل الاحتلال الامريكي الغاشم؟ وساترك الاجابة لضمير القارئ .
واذ كان ما يحمله النظام الايراني من شعارات حقيقية فلماذا لاينصفون عرب الاحواز الذين هم من نفس المذهب الذي تحاول ايران تصوير نفساها الحامي له ودليل اخر بان ايران هي لاتهتم لمن يعتقد بمذهب آلِ بيت النبوةِ "رضوان ربي عليهم وسلامهِ " فعلى العكس من ذلك تماما ويظهر ذلك جليا للعيان بعد قيام الذراع الايراني الاقوى الا وهو مايسمى بحزب الله بتهريب عدد كبير من مقاتلي داعش الارهابي وهذه الفضيحة التي بينت كذب ايران بادعائها ان سبب تواجدها في المنطقة هو لمحاربة الارهاب في حين هي من تمول كل الحركات الردكالية المتطرفة حتى المخالفة لها في الاعتقاد ، وتبين حجم المؤامرة التي وقع ضحيتها العراقيين بصورةٍ عامة واهالي المنطقةِ الغربية بصورةٍ خاصة .
وبعد ان وعى الكثير من اهالي الجنوب للمخطط الفارسي وفي مقدمتهم رجل الدين البديري والذي طالب من العراقيين التنبه لذلك المشروع التوسعي فما كان من اذناب ولاية الفقيه الا ان ترد برد يبين ارهابها وحقيقتها الاجرامية تمثلة بتعرض الى المرجع البديري في محاولةٍ لاغتيالهِ لانه ابى السكوت عن الباطل .
فمن هنا ادعو القو ى الوطنية وفي مقدمتهم جبهتنا الوطنية ، و كافة الاحزاب ، والمنظمات ، والهيئات ، التي انضوت تحت لواءها ايمانا بعراق واحد بان تتحرك وان تتخذ موقف يفضح كذب ادعاء قوى الاحتلال الفارسي الزائل باذن الله وبسواعد ابطالنا الذين لن يدخروا اي جهد
عندما تحين ساعة الخلاص من طغيان المشروع الفارسي لنبين اننا كعراقيين نحمي اهل الجنوب ونحن اولى بدفاع عنهم بالاضافة الى مقدرة اهالي جنوبنا الحبيب على الدفاع عن انفسهم فيما اذا تعرضوا الى اي خطر وما تقدم اعلاه في موقف المرجع العربي خير دليل لما نريد ان نثبته الى العالم وكلنا ايمان بان شرارة الثورة الظافرة ستكون من الجنوب الابي لتاتي بالخلاص لكل العراقيين وهذا الايمان نابع من ثقتنا باهلنا هناك ، ومن معطيات كثيرة في المشهد العراقي ، واذا ما اردنا ان نستشرف المستقبل ونفهم الحاضر من خلال العمق التاريخي سنجد بان ثورة العشرين وكثير من الثورات هي التي كان نبراس التحرر من القوى الاستعمارية وكانت النبراس الذي القى بضيائهِ على ثوار الرعيل الاول من ابناء الجبهة الوطنية اليوم في ثورتهم البيضاء ثورة تموز لعام ١٩٦٨. فيا ولاية الفقيه ممن تحمين العراقيين الاصلاء فهل تحميهم من انفسهم ؟ ام انكِ لا تفقهين العراقيين .

الكاتب : القلعي .
يوم السبت الموافق 9 ايلول 2017

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة