الأحد 17-ديسمبر-2017

يوم الشهيد الأغر سيبقى خالدا

filemanager1





بسم الله الرحمن الرحيم
( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون ) صدق الله العظيم
البقرة 154

تمر علينا الذكرى السادسة والثلاثون لتلك الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام الصفوي العنصري الايراني وما يسمى بالحرس الثوري وبدعم من اولئك الخونة الذين ارتموا بأحضان الفرس في اعدام المقاتلين الأبطال من جيشنا الجسور بعدما وقعوا في الأسر خلال معركة البسيتين عام 1981 دون اي اعتبار لأوامر الله تعالى ووصايا رسولنا وقدوتنا الحسنة محمد صلى الله عليه وسلم بالتعامل الطيب مع الأسرى ، وهم يدعون الاسلام زيفا وكذبا وافتراءا وديننا منهم براء ، وخلافا للمواثيق والاتفاقات الدولية وآداب الحرب المعروفة عبر حقبات التأريخ . ولعلهم بفعلتهم الجبانة هذه انما جسدوا عمليا طبيعة الحقد الفارسي المجوسي القديم الحاضر ، وانتقاما من الانتصارات المتواصلة التي حققها أبطال جيشنا الوطني الباسل آنذاك في سوح الوغى ضد أحلامهم المريضة المتمثلة بالسعي الخبيث والحثيث للنيل من سيادة العراق وشموخه.
لقد تفرد نظام الملالي في طهران بالطرق الوحشية لتلك الجريمة النكراء التي ينأى لها جبين الانسانية جمعاء بعدما أقدموا على ربط أيدي بعض من أسرانا بسيارتين تتحركان باتجاهين متعاكسين لتقطيع أجسادهم وهم أحياء ، وسكب البنزين على اجساد البعض الآخر ومن ثم حرقهم وهم أحياء ، بينما قامت سرف الدبابات بدهس آخرين وهم أحياء . واستهدف المجرمون القتلة بفعلتهم الدنيئة اطفاء شعلة الروح المعنوية لمقاتلي جيشنا الباسل متجاهلين ، بئس ما يخططون ، أن ذلك العمل الاجرامي قد استفز ذلكم الليوث البواسل فوثبوا عبر سلسلة من المعارك الخالدة بسحق المعتدين وانجاز الانتصارات المتلاحقة دون كلل أو ملل خلال سنوات الحرب الطويلة حتى أذاقوا كبيرهم الدجال مر الهزيمة بيوم النصر العظيم في الثامن من آب عام 1988.
واذ كان ابناء العراق الغيارى يستحضرون ذلك اليوم الذي خلدوه ب(يوم الشهيد) فيستذكرون به تلك الجرائم ويوقفون حركة الحياة صباح يوم الاول من كانون الاول من كل عام ويرتدون وردة الشهيد كي لا ينسون الحقد الفارسي الدفين ، فانهم اليوم يرون بام عينهم ذات الحقد وذات الجرائم التي تستهدف المدنيين الابرياء بعدما فسح لهم الاحتلال الامريكي البغيض التغلغل الى ارض العراق الطاهرة ، فأخذ كل من الحرس الثوري الايراني ، وما يسمى بفيلق القدس ، وذلكم الخونة والعملاء الذين ارتضوا الذل بعدما ارتموا باحضان نظام الملالي وشكلوا ميليشياتهم القذرة ، أخذوا ينفذون بل يتفننون بالقتل والتعذيب للاطفال والنساء والشيوخ والشباب تواصلا وانتقاما وحقدا على كل عربي .
ان يوم الشهيد الأغر سيبقى خالدا في ضمائركم ووجدان اجيالنا القادمة ، وسيبقى دم شهداؤنا الابرار الذي روى ارضنا الطيبة دين في عنقنا للثأر لهم وازاحة كل تلك الاقدام القذرة التي دنست عراقنا الحبيب ، وسيبقى هذا اليوم نبراسا ومنارا وفنارا تستهدي به الاجيال ، وتستذكر جرائم الاوغاد ضد من اذاقهم مر الهزائم في أروع الملاحم البطولية التي سطرها ذلكم الشهداء الابرار الذين انتقاهم الله تعالى في عليين سعداء خالدين.
المجد والخلود للشهداء الابرار
والعزة لشعبنا العظيم الذي لم ولن يركع ولم يخضع ولم يخنع لكل المحاولات البائسة واليائسة التي استهدفت شخصيتهم العراقية الجسورة .

وان غدا لناظره قريب

هيئة تحرير الموقع

1 كانون الاول ٢٠١٧

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة