الأثنين 19-فبراير-2018

مقاطعون ومناضلون معا من أجل العراق

الجبهة الوطنيه





يا أبناء شعبنا العراقي الحر الأبي

يا كل أحرار العراق نخاطبكم بروح وعدالة ومساواة المواطنة العراقية سواء كنتم عربا وكردا وتركمانا، وكلدانا آشوريين ،وإيزيديين، مسلمين ومسيحيين وصابئة مندائيين، وسائر الوطنيين الشرفاء في كل محافظات القطر من دون استثناء.

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

منذ أن أعلنت الجبهة الوطنية العراقية بيانها الصادر في الثامن والعشرين من كانون الأول 2017 بدعوة الشعب العراقي إلى المقاطعة التامة للانتخابات المزمع إجرائها في الثاني عشر من ماي/ أيار 2018 تكون الجبهة هي القوة الوطنية العراقية الموحدة والمبادرة بإخلاص ووعي في تشخيص ومواجهة استمرار الكارثة التي تحل بالبلاد، ولمنع هذه الكارثة ، من أن تستفحل إلى أخطار ومحن جسيمة، ابعد ما نحن عليه اليوم.

وباعتبار الجبهة الوطنية العراقية واحدة من أكبر التحالفات الوطنية العراقية، تضم العديد من الأحزاب والحركات السياسية العراقية التاريخية العريقة، وفي صفوفها تنخرط صفوة هامة وخيرة من القوى والكتل والشخصيات والهيئات الشعبية والمهنية الوطنية، وتتمثل فيها كل قطاعات شعبنا من شتى الطبقات والفئات الاجتماعية، تتصدرها كوادر سياسية وعلمية ومهنية وثقافية معروفة، عرفها شعبنا وشخصها بنزاهتها وتضحياتها ونكران ذاتها، وهي التي واجهت بشجاعة وإرادة وطنية كل صنوف القمع والاستبداد والاجتثاث والاستبعاد والحرمان ، وهي التي لم تساوم يوما على حقوق شعبنا وحريته واستقلال العراق .

قاومت الجبهة ولا زالت تقاوم بكل الوسائل الممكنة، قوى الاحتلال البغيض، وتصدت بشجاعة لقوى وفلول العمالة والارتزاق، وكشفت لشعبنا وللعالم حقيقة قوى الخيانة الوطنية. وهؤلاء المناضلون الوطنيون في الجبهة وحلفائها يخوضون نضالا وطنيا شرسا ضد الاحتلال والنفوذ الأجنبي وصنائعه.

ومنذ إعلان بيانها التأسيسي 2005 ظلت الجبهة الوطنية تطرح طرق ووسائل خلاص العراق من تلك المحنة التي كرسها الاحتلال وحكم أعوانه وفساد العملية السياسية ومحاصصاتها الوخيمة، وقد حذرت الجبهة مرارا بأن القوى المتسلطة على حكم العراق هي قوى رجعية ظلامية فاسدة، غير مؤمنة بالديمقراطية ولا بالمساواة ولا مبدأ المواطنة؛خاصة عندما زورت نتائج جميع الانتخابات السابقة، بشكل علني ووقح، وتسلطت على البرلمان وعلى المحكمة الاتحادية والاجهزة القضائية والتشريعية، ومارست القمع ضد خصومها، وتمركزت في دواليب السلطة وفق ابشع طرق الابتزاز السياسي والاجتماعي، وفرضت المحاصصة، وتقسيم العراق إلى كانتونات خاضعة لصراع وإرادات رؤساء الكتل الطائفية والاثنية وأصحاب المال السياسي المشبوه، وتوظيف الصراع الطائفي والقومي، وتصفية الأحرار والشرفاء من الكفاءات الوطنية العراقية.

إن الجبهة الوطنية العراقية، وهي تتوجه إلى كل أبناء شعبنا العراقي تمارس حقها في النضال السياسي والكفاح الوطني السلمي متسلحة بثقة شعبنا بها، وبالالتحام المصيري بجماهيرها فأقدمت على طرح هذه المبادرة الوطنية الداعية إلى المقاطعة الشاملة للانتخابات وتجنيد الجماهير الشعبية على إفشالها، وكشف زيفها وفضح أساليبها الوسخة، ورفض نتائجها المزورة والمتوقعة مسبقا، كما يريدها ويخطط لها الفاسدون، لذا لا بد من التصدي بحزم وقوة لهم، ولا بد من إدانتهم اجتماعيا وشرعيا وأخلاقيا وقانونيا والشروع في عزلهم بتحرير وعي الجماهير لتأخذ زمام المبادرة بنفسها في الخلاص والتحرير والاصلاح، كما لا بد من تقديم كل من يشارك في مصادرة حقوق شعبنا واستلاب حريته وحرمانه من حق الاختيار الديمقراطي الحر إلى العدالة والمحاكم العراقية والدولية ليأخذ جزاءه العادل بقصاص الشعب العراقي.

إن شعار المقاطعة بات مطلبا شعبيا عراقيا واسعا، يتداعى له ويناصره ويؤيده الكثيرون من أحرار بلادنا وتنظم إليه غالبية أبناء شعبنا، وما يعبر عنه ممثلو الرأي العام العراقي في بيانات صدرت وستصدر تباعا من قوى سياسية ومراجع دينية ومثقفين وعلماء من شتى الطبقات الاجتماعية، ومن كل محافظات العراق، من أقصى شماله إلى جنوبه. ويسجل الموقف الوطني استجابات شعبية ترتفع يوما بعد يوم بازدياد الأصوات الخيرة التي تنضم يوميا إلى الدعوة لتوحيد الصفوف وتنسيق الجهد، لعزل العملاء والمرتزقة من خلال فرض المقاطعة الشاملة، خاصة بعد ان تكشفت للقاصي والداني فضائح كل الأساليب القذرة التي ينفذها حيتان العملية السياسية وأجهزتهم القمعية والإدارية وبتوظيف المال السياسي وأبواق الإعلام المضلل لمصادرة الأصوات وبث الخوف وإشاعة التخويف من نتائج المقاطعة، ومنهم من يطرح موقف الاستهانة بها والتشكيك من فوائدها، وما هي إلا محاولات ابتزاز رخيصة لفرض نفس الوجوه الكالحة، وتمكين اللصوص والسراق والمنحرفين من البقاء في السلطة ولفرضهم نوابا حاكمين زورا وبهتانا باسم الشعب العراقي الصابر الأبي.

شعار المقاطعة للانتخابات ليست مجرد استجابة آلية أو وسيلة تدعو الناس إلى العزوف عن الذهاب إلى المراكز الانتخابية في ذلك اليوم الانتخابي، أو لغرض تسجيل نسبة منخفضة في الحضور أو الإعلان عن عدد من الناس المتغيبين من المسجلين في قوائم الإحصاء الذين يفترض حضورهم إلى الصندوق الانتخابي أو لملئ الوعاء الانتخابي بأوراق الناخبين الذين لا يقررون شيئا في نتيجة الانتخابات، فالنتائج ستكون هي المؤممة والمصادرة، والموزعة نسبها ومقاعدها سلفا لحيتان العملية السياسية وخونة العراق.

قبل كل شئ يجب توفر الوعي لدى المواطن الذي يستجيب لهذه المقاطعة، وأن يعي شجاعة الإقدام على تنفيذ هذه الخطوة ليعبر من خلالها التزامه الوطني الصارم وبرفضه تكرار البؤس والظلم لنفسه ولوطنه وأبناءه بعد كل ما آلت إليه الأمور التي يعيشها اليوم العراقيون، في تجارب مريرة مرت بخمسة دورات انتخابية مزورة تزويرا واضحا، تم من خلالها فرض مجموعات من تلك العصابات التي خرجت فجأة من جوف حصان طروادة الذي تقدم يوما وبخسة جحافل وجيوش الغزاة والمحتلين ليضع العراق وطنا منهوبا وشعبا مدمرا ومذلولا، ولكي يكون البديل هي تلك المجموعات والشراذم التي خبرها شعبنا وعرفها تاريخيا ، وقد كشفتها بشكل تام السنوات العجاف الأربع عشر، حتى ظهروا جميعا على حقيقتهم : من أنهم أصحاب مشروع تدميري ظالم، تنفذه عصابات وزمر ومافيات لم تحمل يوما مشروعا وطنيا لبناء دولة أو الحفاظ على بنية مجتمع أو حماية لعرض أو لوطن ومحرمات.

لقد وصف بيان المقاطعة للجبهة، وبشكل صريح وواضح كل من يشارك في هذه الانتخابات بمثابة خيانة وطنية ؛ بررها البيان بشكل تفصيلي ، داعيا كل أحرار العراق وشرفاءه ونخبه الوطنية الواعية؛ ليس للاستجابة لشعار المقاطعة؛ بل تطوير آلياتها عبر تكثيف حوار وطني واع وشامل ومسئول، وتحويل هذه المناسبة وتاريخها إلى يوم وطني عراقي تاريخي منتفض ومشهود، يعلن به شعبنا الاعتصام في البيوت، وتطوير هذا الاعتصام إلى إضراب وطني مفتوح وشامل، يتطور إلى عصيان مدني، ليشهد العالم كله إن شعب العراق يرفض استمرار الخضوع والإذلال والتضليل والانقياد الأعمى لدستور فاسد وعملية سياسية أثبتت فشلها وعقمها ، وأتت بحكومات ضيعت حقوق العراق وباعته في سوق النخاسة والارتباط بالمخططات الإقليمية وتقسيم البلاد .

من هنا وانطلاقا من اليوم وعلى مدى الشهور الثلاث التالية فان الجبهة وكوادرها الوطنية داخل العراق وخارجه عازمة على تقريب وتكثيف وتجنيد كل الجهد الوطني من اجل تحقيق الانتصار التاريخي لشعبنا بإعلانه رفض هذا التلاعب الوقح بمصيره لصالح حفنة من العملاء واللصوص والخونة.

ان مكتب الثقافة والإعلام في الجبهة سيتبنى النشر والتعريف بكل موقف ومبادرة وطنية تخدم الأهداف الوطنية العراقية لتحرير شعب العراق، انطلاقا من انتفاضة شعبية سلمية يعبر بها أبناء شعبنا رفضهم المطلق لهذه الانتخابات ولنتائجها الوخيمة، ورفضه كل من سيأتي به التزوير والمال السياسي وتجنيد الحشد الظلامي المسلح والتعبئة الطائفية والخضوع للاملاءات الإيرانية والإقليمية الأخرى في تكريس بقاء حكومات المحاصصة التي لم تقدم شيئا ملموسا للعراق، سوى ضياعه وتدميره ومخاطر تجزئته.

وستحرص قوى الجبهة الوطنية العراقية وأصدقائها وحلفائها على تيسير فرص الالتقاء والتنسيق والعمل المشترك مع أي طرف او مجموعة أو كتلة أو شخصية عراقية ، علمية أو أكاديمية اجتماعية أو ثقافية أو دينية وتؤكد الجبهة حرصها على احترام خصوصية أي رأي أو أي أسلوب رصين تعتمده هذه القوى في مخاطبة جماهيرها وتعبئتها من أجل لم الشمل الاجتماعي وتصليب الوحدة الوطنية العراقية لتحقيق الانتصار والوصول إلى لحظة الخلاص الوطني المنشود.....ومن الله التوفيق والرشاد

مكتب الثقافة والإعلام

الجبهة الوطنية العراقية

6 شباط 2018

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة