الأثنين 19-فبراير-2018

مقاطعة الانتخابات واجب شرعي ووطني وتنفيذ المشروع الوطني العراقي الحل الامثل لانقاذ العراق

6b5c0027-f61b-4cf5-b096-210903757153





ما فائدة الذهاب والتصويت على الانتخابات وتدوير النفايات , وهل في هذه الظروف السياسية الراهنة التي يمر بها العراق منذ عام 2003 ستغير شيئا من الواقع المرير الذي يعيشه الشعب ؟ بطبيعة الحال : إن مفاهيم العبث السياسي واللامسؤولية واللاأخلاق والنصب والإحتيال الذي تمارسه الاحزاب والعملية السياسية في العراق والتي فرضتها امريكا وايران على الشعب العراقي لانهما الحاكم الفعلي بالتناوب في الساحة ، و خير تجربة هي 14عاما من مآساة الى اخرى وتدمير الوطن بالكامل تحت اشكال متعددة من الصفحات التي يقلبها الاحتلال واعوانه ويجرب كل اسلحته الفتاكة على الشعب بما فيها الاسلحة الاقتصادية التي اودت بالعراق الى عشرات السنين من المديونية العالمية وانهاء دوره الريادي في المنطقة وفي كل المجالات .

ان المشاركة في الانتخابات تكرس شرعية اعادة تثبيت الفاسدين في العملية السياسية وتغذيتها بشخصيات جديدة لتتسلط على رقاب الشعب وتمارس نفس الهدف السابق هو الاستمرار بمشروع تدمير وسرقة الوطن بطريقة مقننة .

ومن الضروري جدا ان نركز وننتبه ونوصي شعبنا ان لاتمر اللعبة المفبركة التي تمارسها بعض الشخصيات وتيارات معينة على انها ضد الفساد ، ويحاول البعض ان يرفع شعار عدم المقاطعة تحت عنوان لانسمح للفاسدين ان يذهبوا لوحدهم في قيادة الشعب والدولة ، لذلك يرفعون شعار المشاركة في الانتخابات تحت عنوان سد الطريق على الاحزاب الفاسدة و النظام الفاسد المدعوم امريكيا وايرانيا ونكون صوتا في البرلمان ضد الاحزاب الفاسدة ، لكن في حقيقة الامر (كلا يغني على ليلاه )كما يقال ، لايمكن لاحد ان يدخل الانتخابات دون اجندة مرتبطة بالاحتلال وبالنظام الفاسد على عنوان ( شيلني واشيلك ) وكذلك ( هذا الي وهذا الك ). فالمال الحرام والنفوذ والفتاوى الباطلة التي تصدر عن رجال دين فاسدين تلعب دورا سلبيا وحاسما في هكذا مفصل يحدد مصير الوطن والشعب .

إننا نقولها بصوت عال مقاطعة الانتخابات هي الضربة القاصمة لكل فاسد جلبته امريكا ومن معها وبالتالي ضربة قاصمة للاجندة الامريكية في محاولة لتمرير مشروعها حتى النهاية ، ومن اجل وضع الحل النهائي للاصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في كل مفاصل الدولة والمجتمع ، يحتاج الشعب الى موقف موحد بعيدا عن التخندقات الطائفية التي يروج لها شخصيات سياسية ودينية فاسدة او جهات تحاول ان تتسلق الى سلم الانتخابات بذات الاجندات والشعارات التي تسلقت بها في الانتخابات للدورات السابقة والتي اودت بالبلاد الى الدمار الشامل ، لذلك مقاطعة الانتخابات ونحن في ظل الاحتلال هي واجب شرعي وكذلك تحويل المقاطعة الى ثورة شعبية شاملة للقضاء على العملية السياسية الفاسدة برمتها .

الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد , يحتاج إلى أفعال , وليس إلى أقوال وشعارات جاء بها المحتل واعوانه وتعب منها الشعب، الانتقال الى الاصلاح يحتاج الى تغيرا شاملا في كل مفاصل العملية السياسية وحتى دستورها الذي فُصل عليهم وكُرست مواده لاجل تمزيق الوحدة الوطنية .

إن فشل الحكومات والاحزاب السياسية لا ينبغي النظر إليه بشكل سطحي , بل يلزم الأمر وضع الأصبع على مكان الخلل بالضبط من اجل العمل على الاصلاح النهائي من انهاء وجودهم في العملية السياسية المخابراتية , أما الشعارات , فقد أصابتنا التخمة منها . ومن المنطقي أن يسأل الشعب هذه الاحزاب وهذا جزء من الإرادة الشعبية وأن يقول له بوضوح ، ماذا قدمتم للعراق ولنا وماذا فعلتم خلال السنين الماضية ، ولماذا يتحمل الشعب هذه الاخطاء الكارثية وكل الواقع المأزوم ، يعود بشكل مباشر على الاحزاب التي جاءت مع المحتل وشكلت الحكومات المتعاقبة ومن دمار الى اخر دون جدوى للاصلاح ، وبالتالي يجب ان يقول الشعب كلمته النهائية لاعادة قطار الوطن ووحدته على سكته الحقيقية . لذلك , فمحاولة تغطية الشمس بالغربال لن يزيد الوضع إلا سوءا ، و يجب ان يتخذ الشعب قرار التغيير الشامل بداً بمقاطعة الانتخابات والذهاب الى ثورة إلاصلاح الشاملة التي تكفل للمواطنين حقوقهم ويكرس العدالة والديموقراطية والقضاء على كل الفاسدين والعملاء ومن يعملون لاجل اجندات خارجية واقليمية وتقديمهم للعدالة ,أن الذهاب للإنتخابات في هذا الوقت والعراق في اكبر ازمة وكارثة في التاريخ فهي تشبه رش الماء على الرمل.

وليسجل التاريخ ان كل من شارك في الانتخابات من الاحزاب والشخصيات ومنذ عام 2003 عبارة عن عصابات ومافيات دولية ولصوص ومرتزقة لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمثلون الشعب العراقي . ولتكن رسالتنا واضحة وأن زمن الضحك على الشعب واستغفاله قد انتهى وستكون صفحة الانقاذ الوطني بيد الشعب والقوى الوطنية وفي مقدمتها الجبهة الوطنية العراقية والتي تشكل الخيمة الوطنية الكبرى التي يستضل تحتها الشرفاء من ابناء الوطن يحاولون بكل الطرق المساهمة في انقاذ ماتبقى من وطن جريح ، ونؤكد ان ضرورة العمل على تنفيذ المشروع الوطني العراقي الذي قدمه حزب البعث العربي الاشتراكي وتبنته الجبهة الوطنية العراقية بكل قواها الوطنية هي الحل الامثل لانقاذ العراق والشعب من الكارثة التي حلت به منذ عام 2003 .

نحو المقاطعة ومن ثم الثورة الشاملة للقضاء على العملية السياسية المخابراتية الفاسدة

عاش الشعب ...عاش الشعب

الجبهة الوطنية العراقية

مكتب الثقافة والاعلام

التاسع من شباط 2018

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة