الخميس 21-سبتمبر -2017

الانتصارات المزعومة بين تحرير الموصل وتدميرها

بيان الجبهة الوطنية العراقية
الانتصارات المزعومة بين تحرير الموصل وتدميرها
يا ابناء شعبنا العراقي الصبور
لم يكن ما قامت به قوات السلطات العراقيّة وقوات التحالف تحريراً للموصل، اللهم إلا إذا كان المقصود هو تحريرها من أبنائها وتراثها الإنساني العظيم، فما جرى لها، حقاً، هو تدمير همجي واسع النطاق لواحدة من اهمّ المدن للحضارة الإنسانيّة وهو لا يتناسب، إطلاقاً، مع هدف تحريرها من ارهابيي داعش الذين احتلّوها سنة 2014 بتواطؤ مع قيادات رسميّة للحكومة العراقيّة، تنفيذا لاستراتيجية الهيمنة العدوانية لإيران والتحالف الدولي، نجم عنها ارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية و تدمير البنية التحتية المدنية في حرب الموصل والتي تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
إن حصيلة العمليات العسكرية دمرت 9 مستشفيات من أصل 10 و76 مركزاً صحياً من أصل 98 وتدمير 6 جسور و 309 مدرسة، عدا عن تدمير جامعة الموصل ومكتبة الجامعة والكليات العلمية و12 معهداً عالياً، كما دمرت الحرب 11 ألف منزل في المدينة والضواحي ، فضلاً عن تدمير 4 محطات للكهرباء و6 محطات لتصفية المياه ومصنع للأدوية وتهديد حياة 5 ملايين طفل عراقي بسبب الحروب والنزوح القسري، مما يعرض حياتهم للخطر والتهديد بالموت، بسبب تدني الرعاية الصحية والتغذوية وفق تقرير عبر عن قلق منظمة الطفولة العالمية " يونسيف".
وتطالعنا الأخبار عن تعرض المسيحيين الراغبين بالعودة إلى سكناهم في الموصل الى المنع، عبر الاستحواذ والسيطرة على مناطقهم واحلال فئات طائفية لإحداث تغيير ديموغرافي في مدينة الموصل العربية، والانتقام من تاريخها الثقافي ونسيجها الاجتماعي كحاضرة للتعايش بين الأديان والمذاهب ، حيث تنتشر اقدم الكنائس والجوامع ودور العبادة لليزيديين وغيرها، إلى جانب الآثار الحضارية المرتقية إلى ما قبل التاريخ.
تؤكدّ الامانة العامة للجبهة الوطنية العراقية، استنكارها لما تجسد في الكارثة الكبرى للخسائر البشريّة الهائلة التي بات من الصعب احصاؤها، حيث ان آلاف الجثث ما زالت تحت انقاض المباني التي دمّرها القصف الجوّي والمدفعي والصاروخي العشوائي، ثم الشروع بتدميرمباني المدينة ومعالمها التاريخية المهمة بحجة مطاردة الدواعش.
وترى الجبهة أن ما تتشدّق به السلطات العراقيّة من نصرٍ مزعوم وتحرير للمدينة ما هو الا تدمير تم على حساب ارواح ومعاناة الملايين من ابناء الموصل، وعلى حساب تأريخٍ حضاري زاخر بالانجازات للانسانيّة جمعاء، لذلك فهي تؤكد أهمية الوقوف إلى جانب اقتراح البرلمان الأوربي لتشكيل محكمة لجرائم الحرب يحال اليها جنرالات ايران في فيلق القدس، وقادة الحرس الثوري الإيراني واتباعهم من جنرالات مليشيات الحشد الذين ارتكبوا جرائم حرب ابادة جماعية بشعة (جينوسايد)، سواء ما جرى في الفلوجة والرمادي والموصل وديالى وسامراء وتكريت وغيرها من المدن العراقية.
الرحمة لشهداء العراق الذين سيبزغ فجر البلاد من دمائهم الزكية
وستظل اللعنات والعار والخزي تلاحق ناحري العراق والموصل.
والله أكبر.
الأمانة العامة
للجبهة الوطنية العراقية
بغداد في 12تموز 2017

أضف تعليق

الاكثر قراءة