الأحد 17-ديسمبر-2017

بيان القيادة العامة للقوات المسلحة بمنسبة ذكرى يوم الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171 ) )) أل عمران . صدق الله العظيم
القيادة العامة للقوات المسلحة
بيان رقم ( 134)

يا ابناء شعبنا العظيم
يا ابناء امتنا العربية المجيدة
ايها النشامى في قواتنا المسلحة الباسله
ايها الاحرار في كل مكان
في مثل هذا اليوم من شهر كانون الأول من كل عام يستذكر ابناء العراق الابي شهدائهم الأبطال من الجيش العراقي الباسل الذين روت دمائهم الطاهرة الزكية أرض الرسالات الخالدة وهم يستحضرون أروع الملاحم البطولية التي سطروها في الفداء والتضحية والعنفوان للدفاع عن العراق الاشم ضد الأطماع الإيرانية الفارسية العنصرية التوسعية في أرض العراق.
أنه يوم الشهيد الأغر والذي يحتفى به تخليداً لذكرى العراقيين الذين استشهدوا في الحرب التي كانت مفروضة على العراق من قبل مملكة عمائم الشيطان الفارسية العنصرية والتي استمرت لمدة ثمانية سنين تلاحم خلالها شعب العراق بجميع مكوناته وأديانه وقومياته للدفاع عن أرضهم وحضارتهم وتاريخهم ضد الرياح المسمومة الصفراء العنصرية القادمة من الشرق، فخلال معركة البسيتين وفي الاول من شهر كانون الاول من عام 1981 تم أسر عددا من ضباط ومراتب جيشنا الباسل، وخلافاً لكل الأعراف والتقاليد والمواثيق الدولية المعتمده في الحروب ،وخلافا لاداب الحرب التي امر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ووصى بها الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الاسرى ، قامت ميليشيات "الحرس الثوري الإيراني" الإرهابية ومعهم اولئك الخونه والعملاء الذين ساروا أذلاء مع الاعداء والذين يدعون الاسلام زيفا وتدليسا بحفلات تصفية وإعدام واسعة النطاق لأبطالنا الشهداء وترك أجسادهم الطاهرة الزكية في العراء بعد إعدامهم بطرق وحشية لم يشهد لها التأريخ الانساني مثيلا ،فبعض شهدائنا الابرار تم اعدامهم بربط أجسادهم بعجلتين تسيران باتجاهين مختلفين لتقطيعهم وهم أحياء ، وبعضهم أعدم بالدهس بسرف الدبابات وهم أحياء ، بينما تم سكب البنزين على بعضهم وإحراقهم أحياء ، وغيرها من الفنون السادية في الاجرام الوحشي. ولعل كل هذه الجرائم البشعة كانت تنفذ بتوجيهات مباشرة من قيادة الملالي في طهران بالسعي الحثيث والخبيث لبث الرعب في صفوف قواتنا المسلحة الباسلة ، ولكن تلك المحاولة البائسة واليائسة سرعان ما اصطدمت بصخرة الصمود والبطولة والفداء لتجعل الرد سريعا من أسود الرافدين في وثوبهم العزوم كلا باتجاه أهدافه المرسومة له ،فدافعوا بكل عنفوان وبسالة وعزم وحزم عن أرض العراق وحققوا الانتصارات المتلاحقة في أرض المعركة عبر سنوات الحرب ، حتى تحقق لهم النصر الناجز في ذلك اليوم الخالد ، يوم النصر العظيم ،فتبددت كل تلك الاحلام الخائبة للنيل من أرض العراق وسيادته وشموخه.
ياابناء شعبنا العظيم
يا ابناء شعبنا العراقي العظيم
ويا ابناء قواتنا المسلحة الجسورة
ايها الاحرار في كل مكان
ان ما جرى في العام 1981 وما بعدها بحق الاسرى العراقيين انما يؤكد حقيقة الحقد الفارسي المتواصل على العرب والمسلمين ، وما الأفعال الاجرامية المتكررة يوميا بحق شعبنا الاعزل من قبل ما يسمى بفيلق القدس والحرس الثوري الايراني في عموم جغرافية العراق الا تجسيدا لروح الانتقام المتأصلة في النفوس الشريرة لهؤلاء الأوغاد ،ومحاولة لتحقيق أحلامهم القديمة بعدما فتحت لهم أمريكا أبواب العراق في احتلاله الغاشم. فقد شاهد العالم بأسره عبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي تلك الجرائم الوحشية التي تم تنفيذها من قبل الحرس الثوري الايراني وأذلاء المليشيات المرتبطة بهم خلال ما يسمى بتحرير المدن من تنظيم داعش الارهابي. فشملت ذات النمط القديم في التعذيب وفنون القتل من عمليات التقطيع لأجساد الاسرى والسحق بسرف الدبابات وحرق الجثث للأحياء والأموات على السواء ، وبذلك فقد كرروا أفعالهم الجبانة ضد المدنيين الابرياء من ابناء عراقنا الجريح بعيدا عن تعاليم الاسلام ونبل الفرسان وآداب الحرب وما تعارفت عليه قيم الانسانية جمعاء .
ولكن ومهما طال الزمن ، ومهما اشتد الخطب ، فإننا في القيادة العامة للقوات المسلحة اذ نستحضر أرواح شهداؤنا الابرار من المقاتلين والمدنيين الذين اغتالتهم يد الغدر الفارسية ، وإذ نستحضر هذه الذكرى الأليمة ، نوعد أبناء شعبنا الصابر الصامد المجاهد المحتسب بأن فجر النصر قادم ، ونتوعد هؤلاء الاوغاد بأن يدفعوا ثمن كل هذه الجرائم ثأرا لشهدائنا الأبرار ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
كما نسأل الله تعالى الرحمة والغفران وجنان الفردوس الأعلى لشهداء العراق العظيم الذين سقطوا دفاعا عن سيادته وحريته واستقلاله ،وسيبقون في وجدان وضمير الشعب الذي تفاخر بهم وخلدهم في أعظم نصب تذكاري حمل ذكراكم وتزين بأسمائهم الخالدة في قلب عاصمتنا الحبيبه بغداد العروبة رغم حقد المعتدين. وسيبقى شعار(الشهداء أكرم منا جميعا ) نبراسا وفنارا ومنارا تهتدي به أجيالنا القادمة...
تحية عز وفخر لكل الشهداء وعوائلهم وأصدقائهم ولكل العراقيين الابطال الذين دافعوا عن بلدهم ..
تحية الى شعبنا العراقي العظيم من اقصى شماله الى اقصى الجنوب
تحية الى رجال القوات المسلحة البواسل عنوان مجد العراق ووحدته
تحية الى شهداء العراق العظيم
والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من أمن بالعراق العظيم واحدا موحدا مستقلا..

القيادة العامة للقوات المسلحة
بغداد المنصورة بأذن الله
1 كانون الاول 2017

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة