الثلاثاء 24-اكتوبر-2017

إشكالية التعليم في العراق

واجه المجتمع التربوي العراقي هذه الاشكاليات والتحديات الجسام المرتبط بواقعة المتردي البطيء في حركته المثقل بأحمال كثيره ,إذ لم يستطع الانسجام مع مجتمع المعرفة الجديد ,فالتعليم واجه كماً كبيرا من التخلف والتردي وتحديات اخرى داخلية وخارجية . ان الاشكاليات التي ذكرناها سببها سياسة حكومات الاحتلال وتنفيذ اجندات امريكا وايران والتي تهدف إلى تدمير الواقع العلمي والتعليمي في العراق , وبسبب الظروف الصعبة الجديدة وحالات من الارباك والقلق التي طرأت على العراق منذ الاحتلال الامريكي الغاشم للعراق عام 2003 وما رافقه من تعمد في تجهيل المجتمع العراقي من خلال العمل غير المنظم والفساد المالي والإداري الذي رافق حكومة المحاصصات الطائفية والعرقية، ونتيجة لكل ذلك واجهت المؤسسات التربوية العراقية انماطا من التحديات الداخلية والخارجية ,فالداخلية منها تمثل في بقائها دون القدرة المتقدمة على التجديد او التطوير ,حيث ظلت تعمل باسلوب الممارسات التقليدية وفي اطار من عدم الاستقلالية غاب عنها التنسيق والتخطيط مع سوق العمل فانخفضت نوعية المخرجات التعليمية وبالتالي انتشرت البطالة لفئة المهارات والمعارف التي يتطلبها العمل ,فمن التحديات الداخلية التي واجهت وتواجه المؤسسات التربوية العراقية :
• الطلب المتزايد على التعليم
• التوسع الكمي في المدارس
• الهدر الذي تعاني منه المدارس
• قلة الموارد المالية المطلوبة للتحديث
• عدم وجود بنية تحتية متطورة
اما التحديات الخارجية التي واجهت وتواجه الؤسسات التربوية العراقية على المستوى العلمي منها:
• ظهور مجتمع المعرفة الجديد
• انتاج المعارف وتسويقها في المجتمع الجديد للمعرفة
• خصخصة التعليم والمؤسسات التربوية
• الاستحداثات الجديدة الافتراضية منها المفتوحة وغيرها
• التطور نحو اقتصاد المعرفة
• تطور المؤسسات التربوية للتعلم كالتعلم النشط والتعاوني.

إن النشاطات التربوية التي أعقبت احتلال العراق كانت ممنهجة لغرض ابعاد المجتمع عن التطور العلمي والأكاديمي ، ورغم الأموال الكبيرة التي خصصت على قطاع التعليم في الموازنات التي حددتها حكومات الاحتلال والتي نهبت وسرقة على يد احزاب السلطة الفاسدة في العراق ادت إلى بقاء التعليم الابتدائي والثانوي يفتقد لأبسط مقومات النهضة العلمية الحديثة ، أما في التعليم العالي فهناك تخبط واجه في التخطيط من خلال عدم وضع منهجية لاتسيعاب مخرجات التعليم العالي وتغليب الفئوية والحزبية في رفد مؤسسات الدولة باليد العاملة ، كذلك اخضاع الجامعات للمحاصصة الحزبية والإثنية أدى إلى ظهور طبقة جاهلة في مواقع متقدمة في الجامعات وتسنمت مناصب قيادية.

كل هذه الإشكالات والسلبيات جرت في مجال التربية والتعليم بعد الاحتلال ولا حل لانقاذ العملية التربوية والتعليمية في العراق الا بإسقاط العملية السياسية العميله وتشكيل حكومة عراقية وطنية تضم كل القوى الوطنية المناهضة لمشاريع الاحتلالين الامريكي والصفوي وان تعمل على ابعاد الجانب التربوي عن المد الديني والايدلوجي أولا ، وإخراج المؤسسات التربوية والتعليمية من خانة المحاصصات لتكون مستقلة وعلمية بحتة ، وبعد ذلك يمكن البدأ بخطة جادة من أجل انقاذ المجتمع العراقي من سطوة الجهل الذي وقع فيه بسبب مشاريع الاحتلال التدميرية المنظمه.

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة