الخميس 21-سبتمبر -2017

التراجع العلمي في العراق

الواقع التعليمي في العراق شهد تراجعا غير مسبوقا عقب احتلال البلاد سنة 2003 ، بعد أن كان العراق خاليا تماما من الأمية قبل الاحتلال ، ومستوى التعليم فيه يرقى لمصاف الدول المتقدمة ويمتلك نظام تعليمي يعتبر من أفضل الأنظمة في المنطقة ، حيث كان هذا التراجع بسبب الإهمال الحكومي لهذا القطاع المهم جدا ، والذي أدى بدوره إلى انتشار الأمية وارتفاع نسبها من آن لآخر.
ومع اقترب العام الدراسي الجديد من البدء وسط ترد كبير في حالة العملية التعليمية وانهيار في ابنية المدارس .
وان الحكومة المحلية ارتكبت خطأ فادحا حين قررت تهديم بعض المدارس على أمل بناءها وترميمها وان حاجة المحافظة إلى أكثر من 500 مدرسة، بينما في محافظة ذي قار توجد 95 مدرسة طينية لم تشملها عملية الاعمار والتطوير في ظل الازمة المالية والتراجع في مجال البنى التحتية الخاصة بالتعليم والخلل الذي اصاب هذا النظام في عموم العراق ومحافظة ذي قار بشكل خاص.
و إن حكومة الأحزاب الفاسدة والعميله في بابل ارتكبت خطأ فادحا بعد قرارها بتهديم المدارس المتهالكة والتي تحتاج إلى أعمال صيانة وترميم فبعد التهديم لم يحدث أي تقدم ببناء المدارس، بسبب الضائقة المالية الخانقة التي عصفت بالبلاد.
و ان المحافظة بحاجة إلى أكثر من 500 بناية مدرسية جديدة لفك الدوام الثنائي والثلاثي وان توقف العمل بمشاريع تأهيل وبناء أكثر من 130 مدرسة منذ أكثر من ثلاثة أعوام نتيجة التقشف المالي وغياب التخصيصات.
وان المحافظة كانت تضم 106 مدرسة طينية في عام 2011 لم يشمل الاعمار منها سوى عشرة مدارس خلال هذه الفترة الطويلة.
و ان البنى التحتية في قطاع التربية تعاني من ازمة كبيرة في الوقت الحالي بالاضافة الى وجود مدارس آيلة للسقوط ولا تصلح للتدريس مع وجود المدارس الكرفانية التي تحاول حكومة الاحزاب الفاسدة معالجة الخلل فيها.

ان تدني وانحدار مستوى التعليم في العراق إلى مستويات خطيرة كان له العديد من الأسباب لعل أبرزها انتشار ظاهرة الفقر المادي والثقافي العام وتدنّي وتدهور طرق ووسائل التعليم والتربية وعدم توافر الخطط الإستراتيجية للعمل والافتقار للمقاييس والمعايير المثبتة دولياً للتعليم.

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة