الخميس 21-سبتمبر -2017

ماذا لو !! / احفاد حمورابي

دعونا نعود بخيالنا بعيداً، لمدة تزيد عن عقد ونصف من الزمان، ونتخيّل أنّ الحرب على العراق لم تحدث، ولم يجيّش بوش ولا بلير جيوشهما لغزو العراق، ولم يلملموا السراق والمرتزقة من كل مزابل وحاويات الدنيا ليأتوا بهم كمعارضين ويسلموهم مقاليد الحكم في العراق، ولم يخن الاشقاء ويسهلوا عملية الغزو والاحتلال، كيف كان سيكون حال العراق وما هو حال امتنا العربية والعالم بشكل عام؟

· لو لم يحدث الغزو لما خسر العراق من ابنائه ما يتجاوز المليون ونصف عراقي لغاية اليوم.

· لو لم يحدث الغزو لما كان هناك خمسة ملايين لاجئ عراقي حول العالم بالإضافة إلى مليونين ونصف غيرهم يبحثون عن لجوء لغاية اليوم.

· لو لم يحدث الغزو لما كان هناك نازحين ومهجرين يقدر عددهم بأربعة ملايين نازح ومهجر داخل العراق غير قادرين حتى على العودة الى منازلهم واراضيهم حتى الساعة.

· لو لم يحدث الغزو لما خسر العراق بنيته التحتية من كهرباء وصناعة وطرق ومحطات تصفية مياه وزراعة وايدي عاملة وخدمات.

· لو لم يحدث الغزو لكان الجيش العراق الوطني قائما حتى الساعة يحمي حدود العراق وتوازن القوى في المنطقة.

· لو لم يحدث الغزو لما عاش العراق في انفلات امني تام منذ تاريخ الغزو ولغاية اليوم.

· لو لم يحدث الغزو لما ظهرت الميليشيات التابعة لدولة احفاد كسرى والتي تجاوز تعدادها المائة وعشرون ميليشيا تحت مسميات طائفية انتقامية مقيتة، وتجاوز نفوذها الحدود.

· لو لم يحدث الغزو لما حصل التغيير الديموغرافي في العراق وانسحب تأثيره على المنطقة.

· لو لم يحدث الغزو لما ظهرت التنظيمات المتطرفة وغزت البلاد وقتلت العباد وشوهت الدين والقيم ودمرت الاثار والتراث واسست لروح الانتقام وشقت الصف الواحد ويتمت ورملت وحرقت الاخضر واليابس وجعلت ليس من العراق فقط وانما من المنطقة ككل اهم واكثر مصادر الخطر في العالم.

· لو لم يحدث الغزو لما انهار التعليم وتخلفت الاجيال واصبح ترتيب العراق الاخير في كل شيء.

· لو لم يحدث الغزو لما زاد الفقر والعوز والجريمة المنظمة والسرقة والرشوة والفساد بأنواعه كما تصنفه المنظمات العالمية المختصة ويحتل العراق فيه المراتب الاولى دوما.

· لو لم يحدث الغزو لما صنفت بغداد كأسوء مدينة للعيش اربع سنوات متتالية .

· لو لم يحدث الغزو لما صنف الجواز العراقي كأسوء واضعف جواز عالميا لا يسبقه سوى الجواز الافغاني.

· لو لم يحدث الغزو لما انحدرت الاخلاق وزاد البغاء والتشجيع عليه وكثرت حالات الطلاق وتفشى الشذوذ الجنسي في المجتمع.

· لو لم يحدث الغزو لما رأى الشعب العراقي جثث ابنائه تملئ الشوارع والمسطحات المائية، ولما اختفى ابناء العراقيين لأسباب مجهولة ولم يظهروا مرة ثانية.

· لو لم يحدث الغزو لما اصبح بائع الخردة ضابطا في الجيش، والمسجون بسبب تهمة سوء السلوك والشذوذ عنصرا في الشرطة والقوات الامنية، وبائع الملابس الداخلية امينا لحزب ومنظرا فكريا يتحكم بكل مقدرات العراق وثرواته وحتى حياة شعبه.

· لو لم يحدث الغزو لما سرق نفط العراق وخيرات العراق واثار العراق بدون حسيب ورقيب.

· لو لم يحدث الغزو لما تسيد السراق والسفلة والمجرمين على كراسي الحكم في العراق.

· لو لم يحدث الغزو لما سرق هؤلاء المجرمين ما يربو عن الثمانِ مائة مليار دولار (ما يعادل ميزانية خمس دول)، هذه فقط في فترة حكومتين متعاقبتين، وهي مبالغ بيع النفط العراقي بالاضافة الى مساعدات دولية لاعمار العراق، وتهريبها للخارج.

· لو لم يحدث الغزو لما سقطت خمس محافظات عراقية بيد التنظيمات المتشددة.

· لو لم يحدث الغزو لما دمرت حمص القديمة مدينة القائد البطل خالد بن الوليد، وحلب القديمة مدينة سيف الدولة الحمداني، والموصل القديمة مدينة الانبياء يونس وجرجيس وشيت عليهم السلام وعلى سيدنا محمد افضل الصلاة والسلام، ومدينة الاشوريين من قبلهم.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأت أيّة فئة من فئات الشعب العراقي على طلب الاستقلال بإقليم او دولة او دويلة أو حكم ذاتي خارج اطار الدولة المركزية الشرعية.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأت أيّة دويلة او دولة على التطاول على العراق كما يحدث اليوم.

· لو لم يحدث الغزو لما تمدد الارهاب، ليس فقط لدول الجوار، وانما عبر الى قارة اوربا وامريكا الشمالية.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأت دولة احفاد كسرى على التسيد وتهديد دول الخليج العربي.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأت دولة احفاد كسرى على الاعلان عن برنامجها النووي وعن تصنيع وتخصيب اليورانيوم.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأت دولة احفاد كسرى على الاعلان عن تواجدها الرسمي في اربع عواصم عربية بقوة السلاح ونيتها للتوسع اكثر.

· لو لم يحدث الغزو لما حصل الخريف العربي المشؤوم والذي جر كل الويل على المنطقة بسبب غياب التوازن الذي كان يفرضه العراق وقيادته وجيشه.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأ اي مجرم على قصف المدنيين العزل بأي نوع من السلاح المحرم او التقليدي.

· لو لم يحدث الغزو لما كانت ظهرت اي اطراف تدعي انها ثورية وهي تأتمر بأوامر النفط الخليجي والمطامع الاقليمية لتلعب على جروح الشعوب المظلومة.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأ اي عميل على ملاحقة رئيس عربي شرعي باسم الانقلاب عليه وبمعاونة وحماية الطائرات الغربية وبتخطيط وتوجيه اسرائيلي.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأ الاخوان المتأسلمون على التمدد او حتى الظهور.

· لو لم يحدث الغزو لما توقفت الانتفاضة الفلسطينية ولما تجرأ الصهاينة على اغلاق المسجد الاقصى.

· لو لم يحدث الغزو لما هبطت اسعار النفط العالمية كما هي اليوم في ادنى مستوياتها.

· لو لم يحدث الغزو لما هاجر مئات الآلاف من الشباب العربي وفقدوا بالبحر، او ضاع مستقبلهم في بلاد الغربة لكي يبحثوا عن الامان ويبتعدوا عن بلدانهم المشتعلة بحروب طائفية مقيتة، ويملؤوا بلاد الغرب بتواجدهم مما سبب ازمات اقتصادية خانقة اثرت على مستقبل تلك البلاد الاقتصادي عقد من الزمن بسبب قلة فرص العمل وانحسار سوق العمل.

· لو لم يحدث الغزو لما ظهر الخطاب الطائفي ولما تجرأ اي شيخ او معمم على التجاوز على اي دين او مذهب.

· لو لم يحدث الغزو لما ظهرت العنصرية ضد العرب في الغرب، ولما ظهر التمييز ضد المسلمين.

· لو لم يحدث الغزو لما تجرأ احد على السخرية من نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.

· لو لم يحدث الغزو لما زاد التغير المناخي ولما ارتفعت درجات الحرارة في المنطقة العربية لتلك الدرجات العالية بسبب الانفجارات واليورانيوم والفسفور المستخدم في كل المعارك ولما زادت الموجات الغبارية التي تضرب العواصم العربية بشكل دوري بسبب التجريف الممنهج للمناطق الزراعية بسبب الحروب.

· لو لم يحدث الغزو لما زادت نسبة الاصابة بالامراض الخبيثة سواء السرطانية منها او الغددية ثلاثة مرات مقارنة بما قبل الغزو. وفي كل المنطقة العربية. بسبب الاسلحة المحرمة التي استخدمها الغزاة في الحرب وما زالوا.

· لو لم يحدث الغزو لما عاش العالم بأسره على صفيح ساخن ولما شعرت الشعوب بالقلق الدائم من حدوث الحروب والنزاعات في أيّة لحظة وفي اي مكان.

كل الذي ذكر واكثر حذرت منه القيادة العراقية العالم بأسره على لسان مندوبيها في الامم المتحدة ومجلس الامن، كما انها عملت على تحذير وتنبيه الاشقاء العرب من خلال ارسال مندوبين شخصيين عن القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله لقيادات الدول الشقيقة، وكذلك مندوبين عن سيادته لقيادات الدول دائمة العضوية في مجلس الامن بأستثناء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي تحدث اليهم سيادته مباشرة محذرا اياهم من عواقب الغزو واثاره البعيدة المدى، كما تم مخاطبة رئاسة الجامعة العربية ممثلة برئيسها وممثلي الدول ورئاسة المؤتمر الاسلامي والفاتيكان بنفس الامور مع تبيان الاسباب، ولكن مع الأسف لم يأخذوا بتلك التحذيرات بشكل جدي ولم يتفهمها احد، وحدث ما حدث للعراق ولم يهتم احد منهم حينها، ولكنهم بدأوا بالبكاء والعويل عندما بدأت النار تطال ديارهم وعندما صدقت كل توقعات القيادة العراقية عندما حذرتهم ونبهتهم من اثار الغزو والاحتلال، ولكن قالوها قديماً ما نفع البكاء وما نفع التوسل والرجاء؟!

لجنة الثقافة والإعلام

هيئة طلبة وشباب العراق/تنظيمات الخارج

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة