الخميس 21-سبتمبر -2017

أستفتاء الاقليم هل هو فيلم اميركي؟ / هايدة العامري

جميع الانظار والتصريحات السياسية تراقب بدقة ماذا سيحصل في اقليم كردستان وهل سيجري الاستفتاء وهل سيعلن الاقليم دولة كردية مستقلة والكل يحلل ويتوقع واميركا تقوم بعمليات استخبارية خاصة جدا حيث قامت القوات الخاصة الاميركية خلال الاسبوع الماضي بعشر عمليات انزال استهدفت انقاذ قيادات داعش الذين يعملون لصالح وكالة المخابرات المركزية الاميركية وهذا معلن ولاتخفيه اميركا وخصوصا في مناطق الرقة السورية ودير الزور ولمن ينسى اذكره بالعملية الخاصة التي قامت فيها القوات الاميركية بعملية انزال على سجن في منطقة الحويجة قبل عدة اشهر وقامت بأخذ سجناء اطلقت سراح قسم منهم وقسم اخر سلمتهم للعراق والقسم الاخر الله وحده يعلم اين هو الان؟
أود تذكير جميع القراء بشيء دائما اقوله وهو لاتصدقوا ان اميركا التي جيشت الجيوش وعبرت البحار والمحيط واسقطت نظام صدام حسين كي تسلم العراق في النهاية لايران وللمتطرفين السنة فاميركا اتبعت سياسة ستراتيجية بعيدة المدى والنظرة كعادتها في المنطقة وهل تصدقون ان اميركا لاتستطيع التدخل وخل الازمة بين قطر ودول الخليح ومصر وهل تصدقون ان مسعود البارزاني الذي لايتمتع بشرعية قانونية في منصبه كرئيس اقليم كردستان والذي اغلق البرلمان في الاقليم وطرد اغلب اعضاءه يستطيع القيام بأستفتاء معروفة نتائجه سلفا ويعلن على ضوء نتائج الاستفتاء قيام دولة كردية مستقلة؟
اميركا هي صاحبة فكرة الاستفتاء وهي التي شجعت مسعود بارزاني الفاقد للشرعية الدستورية على خطوة القيام به ليس من اجل تقسيم العراق أو تسهيل قيام دولة كردية بل من اجل تحقيق اهداف مخطط لها ومنها الضغط على الحكومة العراقية والطبقة السياسية الحاكمة في العراق والتي جعلت العراق في الوقت الحاضر مدينا لاميركا وللبنك الدولي بمبلغ ١٢٣ مليار دولار والحبل عالجرار ولمن لايعرف فان هذه الديون تجعل العراق رهينة واسيرا لدى البنك الدولي ولدى الدول وتجبره على اتخاذ اجراءات اقتصادية وسياسية وهذا يشمل اقليم كردستان ايضا كما كان يشمل جميع الدول سابقا .
مسعود بارزاني يكرر التجربة الكردية التي جعلت الشعب الكردي يهجر ويشرد ويتم قتل شبابه بالحروب ولكن ماهو الاتفاق بين اميركا والبارزاني واؤكد البارزاني وحده؟
اميركا طلبت من البارزاني القيام بهذه الخطوة التي تعتبر من الخطوات الخاطئة في التوقيت السياسي والعسكري والاقتصادي لان الحرب مع داعش لم تنتهي لحد الان ولان الوضع الاقتصادي للعراق وللاقليم صعب جدا ولاننسى دول الجوار ايران وتركيا اللتان من المستحيل ان تسمحان بقيام دولة كردية حتى لودفعتا بحورا من الدم وقد عقدت قيادات عسكرية واستخبارية تركية وايرانية سلسلة اجتماعات للتنسيق فيما بينها على كيفية الرد المشترك ضد اقليم كردستان في حال اعلانه دولة كردية مستقلة ومن ضمن الاجراءات التي ستتطور لاحقا الى عمل عسكري واسع اغلاق الحدود مع الاقليم اغلاقا تاما وتحشيد قوات على الحدود بقدر فيلقين من تركيا وايران والقيام بعمليات قصف جوي للمناطق الحدودية بغية تهجير سكانها ودفعهم للنزوح الى مدن الاقليم وكما يعرف الجميع فالدولتان ايران وتركيا تغلب عليهما العصبية القومية ولايعيران اهمية للمجتمع الدولي والدولتان تصفان الاستفتاء في الاقليم هو صفحة ثانية من مؤامرة كبيرة كانت صفحتها الاولى تنظيم داعش الارهابي.
ساتكلم لكم الان عن معلومات تؤكد ان اميركا هي وراء الاستفتاء والذي تعتبره ورقة ضغط على الاحزاب الحاكمة في العراق وعلى تركيا وعلى ايران ولكي تثبت اميركا للجميع ان الوضع في العراق سيكون تحت سيطرتها وان اتفاقها مع روسيا الذي بموجبه تسيطر روسيا على الوضع في سوريا مقابل السيطرة الاميركية على الوضع في العراق وكما همشت روسيا الدور الايراني في سوريا واصبحت هي من تتحكم في كل شيء بسوريا كذلك ستكون اميركا اللاعب الاول والوحيد في العراق وسيبدأ الملتحقون بالصف الايراني بالهروب والتهرب من العلاقة مع ايران كما تهرب البعض منهم من المالكي قبل وبعد معركة الولاية الثالثة .
الان اميركا اوصلت الوضع السياسي في العراق الى مرحلة السخونة وهي تتحكم بالموضوع فاذا ارادت ان يمضي الاقليم بالاستفتاء وتظهر نتائجه بنعم فسيمضي لكن من عاشر المستحيلات ان تسمح اميركا للاكراد بالانفصال وقيام دولة مستقلة عن العراق واذا كان احد القادة الاكراد القيام بذلك فهذا معناه انه ينتحر سياسيا وشعبيا وسيدمر الاقليم وشعبه لان اميركا حينها ستسمح لتركيا وايران بتحطيم الاقليم وتدميره عسكريا وهذا السيناريو هو الاسوأ.
الان الاقليم سيجري الاستفتاء وستكون نتائج الاستفتاء ورقة ضغط على الحكومة المركزية في بغداد وركز عزيزي القاريء على قول مسعود البارزاني ان الحكومة في بغداد ليست مدنية وانما مذهبية طائفية وهذا الوضع السياسي يجب تغييره وتحويله الى دولة مدنية والي يسهل هذا الامر هم الاكراد بصفتهم شركاء حقيقين كما يردون ولكي بتم اثبات ذلك يجب ان تتغير السياسة في بغداد وتكون الدولة مدنية وليست مذهبية وهنا بداية الاصلاح وبداية الامساك الاميركي الكامل بالعراق الذي كما قلت لكم هو مدين لحد هذه اللحظة بمبلغ ١٢٣ مليار دولار وستتم زيادتها ولن يستطيع العراق فعل شيء الان لان اسعار النفط لن ترتفع الا بعد تشكيل حكومة عراقية تكون اميركا راضية عنها مئة بالمئة وبعد تغيير النهج وطريقة التفكير السياسية عند العراقيين ساسة وشعبا
اقول لكم جميعا لاخوف على العراق لانه سيبقى واحدا موحدا والفيلم الاميركي الهولييودي الجديد والذي عنوانه استفتاء الاقليم فيلم السيناريو فيه واضح الاهداف ونهايته معروفة وكل مايقال عن حروب وغيرها هي للتصعيد واميركا الان تتمنى ان تتورط المليشيات العراقية وبعض الفصائل التي ليست تابعة للحشد الشعبي ولاتأتمر باوامر الحكومة العراقية كي تتم ابادتها واعتبارها منظمات ارهابية شاركت في حرب اهلية والمهم في النهاية النتيجة وهي ان العراق سيبقى واحدا موحدا شاء من شاء وأبى من أبى وليس هناك امل بقيام دولة كردية ولوبنسبة صفر بالمئة وحمى الله العراق والعراقيين

أضف تعليق

الاكثر قراءة