الخميس 21-سبتمبر -2017

وجهة نظر خاصة / يوسف العاني

واهم من يظن أن مفتاح الحل بيد الأمريكان وأن الجلوس معهم سيفضي الى نتيجة فهو مضيعة الوقت ، نعم لربما يكون ذلك صحيحا ولكن الأمريكان قفلوا الباب ورموا المفتاح بالبحر لكي لايجده من يفتح هذه الباب .
الأمريكان لديهم نفس طويل في تحقيق أسترتيجيتهم ورئيس الدولة موظف ينفذ مامطلوب منه ويكمل ذلك من سيأتي بعده ، واذا مافشلوا في مرحلة سيعدوا النظر فيها ولديهم البديل عنها .
الأمريكان بدأو بترتيب أوضاع المنطقة منذ أن فرضوا الحصار الظالم على العراق وساعدتهم في ذلك مع الأسف بعض الأنظمة العربية من حيث لاتدري أن الخطر القادم سيطالهم .
وعندما بدأت المرحلة الثانية وهي مرحلة الأحتلال المباشر للعراق كان الأمريكان على معرفة أن هذا الأحتلال سوف لن يستمر طويلا وأن شعب العراق وقواه الوطنية سوف يقامون هذا الأحتلال ويطردونم وسينهزمون شر هزيمة ، فجائوا بحثالات المجتمع (المعارضة العراقية ) وهم على معرفة بأن هؤلاء لايستطيعون أن يبنوا بلدا ، بل العكس هو الصحيح ، وكتبوا دستورهم ووضعوا فيه الكثير من الألغام لكي يبقى العراق ضعيفا ممزقا متناحرا فيما بين أبناءه .
فبدأت الصفحة الثالثة وهي صفحة داعش التي غذوها ودعموها وأستطاعوا من خلالها أستنزاف موارد العراق وأبناءه بعد أن فقد العراق خيرة شبابه في معارك طاحنة ، دمرت من خلالها مدنه ومنشأته التي ستحتاج الى عشرات لابل مئات السنين لأعادة بناءها في ظل الظروف الأقتصادية الحالية .
ومابعد داعش ستبدا مرحلة جديدة وهي مرحلة الصراع العربي الكردي بعد أن وضعوا في دستورهم قنبلة موقوته وهي المادة (140 ) والمتعلقة بكركوك ومايسمى المناطق المتنازع عليها ليشعلوا المنطقة من جديد وليدمروا ماتبقى والتي بدأت بوادرها تضهر على السطح ، فالعراق والمنطقة مقبلة على صراعات لايعلم نتائجها الا الله . ولانعلم ماذا سيخبأ لنا الأمريكان بعد هذه المرحلة .
لذا على القوى الوطنية أن تعيد حساباتها من جديد وأن تنقذ العراق والمنطقة من كارثة سوف لاتحمد عقباها .
وأن غدا لناظره لقريب .

12/9/2017

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة