الأحد 17-ديسمبر-2017

البيوت المُتحَرِكَة / محمود الجاف

ضمن تعريفات الإنسان .. أنه الكائن الوحيد الذي يسعى بكل نشاط إلى إيذاء نفسه .. خصوصًا بعد أن زادت درجة حرارة الأرض جراء استخدامات التكنولوجيا والغازات الصناعية والتجارب النووية والعسكرية الذي أدى إلى ذوبان الجليد وانحدار بلايين الأطنان إلى المحيطات والبحار وارتفاع منسوب المياه الذي يهدد شواطئ العالم بالغرق .
تحاول الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة ( كيوتو ) التي تُقَنِن إستخدام المحروقات رغم إنها كانت محاولة لإنقاذ العالم من الغرق . لكن الفرنسيون لم ينتظروا بعد انهيار الشواطئ فقد عملوا أبحاث لإنقاذ البيوت الواقعة عليها والتي ستبنى مُستقبلًا .. تبنتها جامعة بوردو بعد أن انهار 500 ألف متر مُكعب من الصُخور في (اوكتافيل) قرب الهافر ثم تبعتها انهيارات أخرى في سانت بيير ونبوفيل .. وأصبحت الأمور تُهدد بكارثة اختفاء الشواطئ الجنوبية . وضعت خطة أكدت إنها تتراجع متر واحد كل عام ومعنى ذلك اختفاء المنازل من على الشواطئ في ظرف عشرة أو عشرين سنة .
جربوا إقامة الحواجز أمام الأمواج .. وزراعة أنواع مُختلفة من النباتات .. ولكن المياه كانت أقوى .. وأخذت تتقدم ولم يعد هناك حل إلا هدمها وإقامة أخرى مُتحركة .. والفكرة موجودة في أمريكا بحيث تقام الدور على عجلات .. أو على قُضبان يمكن أن تنزلق عليها وإبعادها عن الماء والغرق .. وهذا ما سوف تطبقهُ فرنسا أيضًا . واقترح تطبيقهُ عندنا ... رغم إن السيول هنا من نوع آخر ...
هل عندنا مشاكل من هذا النوع ؟
خُلقت الأرضُ وما عليها بقوانين مُتوازنة حتى جاء الإنسان وعبث بها ولهذا سيدفع الثمن غاليًا .. فما صنعهُ الله لا يجب أن يغيرهُ أحد . واتضح إن من الخطأ السكن في البيوت الثابتة صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وحتى أمنيًا ولهذا على الجميع البدء بشراء الدور التي يمكن نقلها بسهولة ( الكرفانات ) لان لها خاصية رائعة في سهولة الحركة والتكييف والعمل في كل الظروف والمناطق والأجواء مع إمكانية الحفاظ على الأثاث من الفرهود والهروب السريع عند الضرورة .
وحتى يعود الحق والعدل ستبقى شعوبنا أكثر من على الأرض ترحالًا وتغييرًا لأماكنهم وتهجيرًا يشمل الجميع فقد جعلوا للهجرة وزارة . كما إن عليكم تعلم لغة بابا أمريكا وماما إيران والعربية والكردية والتركمانية ... كي تتحدثوا مع المُوظفين بلغتهُم أيًا كانت وحيثما تكونوا والاهم لُغة السادة ... واللطم فهم بصدد استخدامهُ قريبًا بدل الرياضة الصباحية في الوحدات العسكرية والدوائر المدنية والمُدرب سيكون الحارس وقد يتطور الأمر ويدخل ضمن المنهج في المدارس فضرب الصدور وزيارة القبور تغير الأمور ... والطالب يُصبح أكثر فهمًا وصبرًا على مر الدهور . ويبدأ يكشف المستور . كما يفعل الضباط هذه الأيام فهم يرددوا القسم داخل ما يسمى بالإمام الذي لايمكنه أن يُحرك نفسهُ من الخلف إلى الأمام أو يَخرج من القبر الذي فيه ينام وبعد خَراب البَصرة أصابتنا الحيرة والحَسرة .
2017 . 11 . 25

أضف تعليق

الاكثر قراءة