الأحد 17-ديسمبر-2017

"مناذرة" العراق و"غساسنة" الشام الجدد في مرحلة ما بعد داعش وماعش / أد عبد الكاظم العبودي

ما اشبه الامس البعيد بالغد القريب، !!!

يشرف المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على نقل رسائل الدول الكبرى . وهو منهمك ويتنقل بمسافات تعد بامتار في جنيف بين غرف فندقي وفدي الحكومة والمعارضة السورية ، لكي يقنع المتنازعين الصاغرين تحت ارادات الدول الكبرى إلى الدخول في صلب المفاوضات. وقيل انىميستورا ، سلمهما وثيقة تضمنت تصوره لمستقبل سوريا، مكونة من 12 بندا.
ويقال نصت الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة «الشرق الأوسط» ونشرت معلومات عنها ، على( التأكيد أن سوريا «دولة غير طائفية» بموجب القرار الدولي 2254، وعلى ضرورة وجود «ممثلين للإدارات المحلية في هيكلية ونظام هذه الدولة»، إضافة إلى شروط خاصة عن عمل «الجيش الوطني» و«أجهزة الأمن بموجب الدستور الجديد »).

كما تشدد الوثيقة على ما قيل في : {احترام القيمة العالية للمجتمع السوري والهوية الوطنية، وتاريخ التنوع والمساهمات والقيم التي جلبتها كافة الأديان، والحضارات، والتقاليد إلى سوريا}.

وهكذا صارت الامم المتحدة وخلفها الدول الغربية وروسيا وايران تفرض على أمثال دويلات العراق وسوريا شروط الحماية "البيزنطية" و"الفارسية" الجديدة في القرن الواحد والعشرين ، وهما بحالهما الآن اشبه بدول "المناذرة" و "الغساسنة" ، كفواصل متقاتلة تحول دون صدام الفرس وبيزنطة قبل الفتح الاسلامي العمري للعراق والشام .
فدول المناذرة والغساسنة الجديدة، بدائل داعش وماعش يراد لها ان تكون حواجز متكاملة من كيانات وكانتونات الارتباط لتحقيق تواصل أطراف الهلال الصفوي مع اسرائيل.

اللهم يَسِّرْ لهذه الامة قادة مثل عمر بن الخطاب وسعد بن ابي وقاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهم ، وافتح لامتنا فتح القادسية واليرموك، فقد بلغ التحالف المجوسي الصليبي الصهيوني مداه في تقسيم بلاد العرب ويفرض الحماية على دول كارتونية وكانتونات لبقايا دويلات " لعرب" منقرضين.

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة