الأحد 21-يناير-2018

شيئ من تاريخنا القومي الحديث/ د سعد الدوري

كتب احد الاخوان عن الدولة العباسيةب رواية مخطوءة فاعطيته العذر لانه نقل من بطون الكتب التي أرّخ فيها المنتصر اما انا ساكتب لكم اليوم بالمشاهدة والحضور الميداني في كل ماسأكتبه وباختصار
١- تواجدت في الناصرية مطلع سبعينيات القرن الماضي وعبرت نهر الفرات مشيا على الاقدام ومن لايعرف عن الفرات شيئا وفيضانه فاسألوا سكنة شواطئه ذلك لان النظام السورى اغلق مجراه بالسدود ليملأ خزاناتها ومات الزرع والضرع.
٢- في حرب تشرين ٧٣ سارت جحافل العراق على السرف( الجنازير) كما يسميها اهل الشام بعد ان علمت القيادة العراقيه بخبر المعركة من الاذاعات وحمى الجيش العراقي دمشق من سقوط محقق بيد اليهود وكانت النتيجة كما يلي
اولا .حشد العراق فيلق مدرع زائد لواء مغاوير واعد خطة لتحرير الجولان تبدء يوم ٢٣ تشرين١ واوقفت العمليه لان النظام السوري وافق على وقف اطلاق النار دون علم اي من القيادتين العراقيتين العسكريه والسياسية .
ثانيا. انسحب الجيش العراقي من سوريا ولم يسمح له في طريق عودته للعراق بالمرور بالمدن وكانت حركته عبر الصحراء خوفا من التفاف الشعب السوري حوله والثورة ضد النظام.
ثالثا. لم يسمح للجيش باصطحاب غنائمه من معاركه مع اليهود في تل عنتر وتل المال وكفر شمس( ستة دبابات وتجهيزات اخرى) .
رابعا. طالب النظام السوري باقيام تجهيزات( ملابس داخلية) صرفت للمقاتلين من مخا زنهم واقيام تصليحات خفيفة لعجلات.وقيمة ارض قبور الشهداء .
خامسا. ترك الجيش العراقي اكداس بالاطنان من مواد تموين القتال( اعتدة ووقود وارزاق) وصواريخ للقوة الجوية باهضة الثمن لعدم توفرها لديهم.
سادسا. سددت الحكومة العراقية كل ماطلبه النظام السوري بما فيها اقيام القبور ومتطلبات دفن الشهداء .
للعلم اخبرني احد كبار الضباط ان المعاملة استمرت لغاية عام ١٩٨٩ بعد نهاية حربنا مع ايران بسنة .
ومن المؤسف ان الباحث في التاريخ الحديث لم يجد اى ذكر لدور الجيش العراقي في مؤلف او منشور في سوريا.
٣- خلال الحرب العراقية الايرانية قام النظام السوري بما يلي
اولا غلق انبوب النفط العراقي المار عبر سوريا الى بانياس.
ثانيا استقبلت سوريا الطائرات القاصفة الايرانية في مطارات ضمير وحميميم وتمكنت من مباغتة قواعدنا الجويه في المنطقة الغربيه المهيئا اصلا لاسنادهم في حالة نشوء حرب مع اسرائيل واسقطت طائرتين وتم اسر طيار ايراني اعترف من على شاشة تلفزيون العراق وقتها.
هذا فيض من غيض ولدينا من القصص مع البعض من انظمة اقطارنا العربية اخوتنا النشامى مايدمي القلب ويحز في النفس ونكون في حيرة من امرنا خاصة لمن تملكّه الشعور والايمان بوحدة الامة وجعلها عقيدة له افنى سنين شبابه وهو يتغنى بها فكرا وعقيدة ؟! ولماذا هذا النكران للجميل ومعاملة العراقي اينما حل في ربوع اقطار الوطن الكبير بجفاء وندية .
اقول هذا ليس بدافع القطرية والتقوقع المتحققة مئة بالمئة بدون نقاش او جدال ولكن كردة فعل تولدت لدي من المتحقق فعلا وماحلّ بنا العراقيين الان من تكالب العالم واولهم العرب علينا كما تتكالب الاكلة على قصعتها.
ولماذا لانوضف هذا الدرس لنعيد النظر في تعاملنا مع بعضنا البعض نحن العراقيين انفسنا دون غيرنا ونوحد الصف والكلمة ونتناسى الاحقاد التي كلفتنا دماء زكية وامكانيات مهدورة،،،؟! كلامي هذا كالذي يجمع الماء بغربيل سيقول الكثير منكم ذلك ؟£خاصة بعد ان تسلط علينا من لايرحمنا فوجدت نفسي مظطرا للتعبير عما يجول بخاطري والباقي متروك لكم...!

أضف تعليق

الاكثر قراءة