الأثنين 22-يناير-2018

جمود ام هدوء يسبق العاصفة/ د سعد الدوري

نعاني في تأزمنا حاليا من مشكلتين فردية وجماعية وتنعكس هذه على الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الحالة النفسية التي يمر بها الفردالعراقي في ظل الاحتلال الجاثم على الصدور.،،،
فالمشكلة الفردية في ذات الفرد العراقي انه يعيش حالة الهروب من واقعه بعد ان اصابته صدمة الاحتلال السريع في الوقت قياسا لما مخطط له، أثرت على كيانه وأدت الى انسلاخ العديد عن عقيدتهم وقناعاتهم السابقة والتي انكشف غطاؤها بسرعة تتناسب وسرعة سقوط بغداد المدوي، والاخر استنهض قواه واستمد معنوياته من ايمانه بهذه العقيدة وسار بالاتجاه الصحيح العقائدي والشرعي ووقف مقاوما للمحتل ،،ولكنه كان مكشوف الأجنحة وخسر حاضنته التي تأويه بسبب اخطاء تكتيكيه خارجه عن ارادة هذا الفرد المؤمن ويتحمل اخرون ماأصابه في صميمه،، وقد يكون المجتمع وامراضه سببا في ذلك وانعكست عليه وعلى اداءه،، منها الطائفية وتوظيفها بالضد من هذا الفرد وكذلك طلب الجاه والسلطة والسعي للدنيا ومتطلباتها المادية وهذه بالعموم مانقصد بها المشكلة الجماعية المؤثرة على ازمتنا.
الكثير من العقول ظلت جامدة فاقدة للحركة في الفترة الماضية تحت شعار ( انا مالي) واعتقد بعد الذي يجري في ايران لا أعذار ولامجال للتسامح دون تحديد موقف واضح مما يجري في العراق ولان مايدور الان في ايران كردة فعل صحيحة على ماتركه التسلط الديني على مقدرات شعب ذو حضارة وارث تاريخي لايقل عن مايمتلكه العراق الذي عانى كثيرا بسبب هذه التبعية للمتسلطين عليه من معممين ورجال دين وارتباطاتهم المشبوهة والمؤثرة على جميع الاصعدة المشار اليها في اعلى هذه الورقة.
المنطق يدعونا للتفكير بأن الشعب العراقي بكل اطيافه على ابواب هبة شعبية كبيرة تعصف بكل ما موجود واستقدمه المحتل من رجال اثبت عقد ونيف من الزمن انهم على مسافة من الوطنية لاتقل عن بعد الشمس عن الارض .
ان التخلف والتبعية الكاملة والتغريب وأزمة الانتماء والجهل والتجهيل والفقر الذي تعاني منها اغلب فئات الشعب العراقي ويقابله الثراء الفاحش للاخر الغريب عن البلد تحتم على كل عراقي غيور ان يخطوا ايجابيا بالاتجاه الصحيح .
سيما ان الحراك السياسي في العراق يعكس ذلك بشكل جلي وواضح ولا يحتاج لمراقب حذق في تفسير الاحداث والوقائع وماالمطالبة باجراء الانتخابات دون الاهتمام بالمدن المهدمة والنازحين منها والمهجرين،، وكأن الحلول كلها في الانتخابات !!؟، وفي الحقيقة ماهي الا فرصة لتكريس واقع حال يسعى اليه من يسعى ويصر على تتفيذها متناسيا كل الهموم والمشاريع التصالحية والتسويات التاريخية وغيرها كثير التي تصدعت بها الرؤوس لتكريس التفرد بالسلطة( ديموقراطيا!!!؟)كون فرصة اهالي وجماهير المدن المنكوبة ستكون قليلة ان لم تكن معدومة بالفوز بعدد مقاعد من يمثلهم في البرلمان القادم وماهذا الحراك الاّ تأكيد للجميع ان الفاعلين بالعملية السياسية لايهمهم وطن ولا مواطنيين!؟

أضف تعليق

الاكثر قراءة