الأثنين 22-يناير-2018

قطار البعث ينطلق من جديد / د ـ فالح حسن شمخي

مقهى الرشيد في دمشق نقطة الانطلاق ...

بدأ قطار البعث يعانق الشمس لتحقيق أهداف الأمة العربية المجيدة في الوحدة والحرية والاشتراكية حاملا شعار امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ، منطلقا من مقهى الرشيد الصيفي في دمشق العاصمة السورية في 7 نيسان 1947 وكان عدد من استقل هذا القطار يعدون بعدد الأصابع لكنهم كانوا يحملون أحلام امة حية وكان حادي المسيرة الرفيق المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمة الله عليه وكان صلاح الدين البيطار وغيرهم رحمة الله عليهم .

توقف هذا القطار في لبنان والعراق والأردن ليأخذ الشباب المؤمن بالأمة ورسالتها الخالدة مقاعدهم فيه ، وكان أول انجازاتهم الوحدة العربية بين سوريا ومصر بعد 11 سنة من الانطلاق وثورتي عام 1963 في العراق وسوريا ، أنها فترة قياسية وقصير من عمر الشعوب لكن الفكر العملاق والحب البعثى والسمات التي اتسم بها البعث كان وراء هذه الانجازات ،

وكان شاعر البعث الرفيق صالح مهدي عماش رحمة الله عليه يقوم:

أمنت بالبعث ثالوثا أقدسه وبالرسالة فان البعث جبار

وقول :

نحن الشباب على المشانق نصعد وفي سبيل البعث لا نتردد

ارادة البعث تنطلق نحو محطات النضال ....

واستمرت المسيرة وانطلق قطار البعث من المشرق العربي إلى مغربه ، ازدادت المحطات وكان الشباب يصدحون بالأناشيد التي تعرب عن أحلامهم الكبيرة ..

وكان أبو القاسم ألشابي:

إذا الشعب يوما أرد الحياة فلابد إن يستجيب القدر

ولا بـــد لليــــل أن ينجلـــي ولابـــــد للقيـــــد أن ينكســـــر

ومن لم يعانقــه شــوق الحيــاة تبخــر فــي جوهــا واندثـــر

كـــذلك قالــت لــي الكائنــات وحدثنـــي روحهــا المستتـــر

ودمدمت الريح بين الفجاج وفــوق الجبــال وتحــت الشجـــر:

إذا ما طمحت إلى غايـــة ركبــت المنـــى ونســيت الحـــذر

ومن لا يحب صعود الجبــال يعش ابــد الدهــر بيــن الحفــــر

وكان سليمان العيسى ...

سمراء صحرائي ونسر اسمر ورسالتي علم الخلود الأخضر

وكان أنشودة البعثيين الخالدة.....

بلادُ العُربِ أوطاني

منَ الشّـامِ لبغدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ

إلى مِصـرَ فتطوانِ

فـلا حـدٌّ يباعدُنا

ولا ديـنٌ يفـرّقنا

لسان الضَّادِ يجمعُنا

بغـسَّانٍ وعـدنانِ

ترجل من هذا القطار الريماوي والركابي والسعدي وتآمر الاسد بهدف حرف القطار عن سكته لكن القطار استمر وبقوة واندفاع وكان صمام الأمان القائد المؤسس .

محطة العراق وسرعة النضال والجهاد الثوري ...

وكان من شاب من اجمل الشباب وأقواهم ينتظر القطار في محطته في العراق استقل القطار واخذ مقعده في صدارته مع الأب القائد احمد حسن البكر.

وكانت ثورة 17 ـ 30 تموز الثورة البيضاء التي كانت ردا على ردة تشرين في العراق وانحراف آذار في سوريا ونكسة العرب في عام 1967 ، وكان الشاب صدام حسن والأب القائد والأمين العام للحزب عزة إبراهيم الدوري والرفيق طه الجزراوي والرفيق طارق عزيزوالرفيق سعدون شاكر من بين ركب القطار.

أثارت سرعة وحركة قطار البعث القوى الكبرى والصغرى وثعالب الكروم فكان العام 2003 الأسود ، وكان الرد البعثي المقاوم وكان الرفاق يصعدون على المشانق كما قال الرفيق صالح مهدي عماش بلا تردد ، وكانوا يعانقون المشانق من اجل حزبهم وشعبهم وأمتهم .

حينما اعتقد المحتلين أمريكان وفرس وتابعيهم والبعض من العرب إن القطار قد توقف وان المحطات قد أغلقت رغم الجهد المقاوم الذي جعل المحتل الأمريكي يلعق دمه .

كانت البداية ...

هذه السنة ولمناسبة ذكرى اغتيال شهيد الحج الأكبر ينطلق أكثر من قطار يحمل شباب البعث بنفس الأحلام وهمة اكبر مصممين على تحقيق أهداف الأمة العربية ورافعين شعار البعث ، ومنطلقين من أكثر من محطة فمن طرابلس في لبنان ومن عمان والكرك في الأردن ومن موريتانيا والجزائر والسودان ومن النمسا وبرلين ومحطات أخرى .

والسؤال هو :

إذا انطلق القطار من محطة واحدة وبعدد قليل من انطلاقته حقق ما حقق ، فما الذي تكون عليه الحال مستقبلا والقطار ينطلق من عدة محطات وبهذا النوع والعدد من الرجال المؤمنين بقضيتهم والذين يحملون أكفانهم على أيديهم ليلتحقوا برفاقهم الشهداء ،وحادي المسيرة هذه المرة القائد عزة إبراهيم الدوري حماه الله؟؟؟

لاتتسلقوا دون جوازات سفرمبادئ البعث ...

يقال إن قطار الثورة يحمل الثوار ويتسلقه البعض من الذين في نفوسهم مرض أو من الذين إصابتهم حمى النرجسية أو الذين أتعبهم السفر أو ...الخ ، فندعوهم دعوة صادقة إلى الترجل وشكرا لهم ، وواجب علينا أخر ان نذكر من يصر على البقاء مختفيا في القطار بهدف التخريب سيكون كما هومصير الريماوي والركابي والسعدي .

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة