الأثنين 22-يناير-2018

الكَرصَة / محمود الجاف

الكــراص أو العــيد الكبير وعيد شوشيان ...
مع غُروبِ شمس اليوم الأخير من السنة المندائية تبدأُ مَراسيم الإجتماع العائلي . ما يقارب 36 ساعة تتباركُ بقراءة الأدعية والتسابيح في الكتُب المُقدسة لديهم وقبلها يقومُون بتخزين المياه والأطعمة والمَشروبات في المنازل لأنهُم لايختلطون بالمُحيط الخارجي . ويُمثل ( الكرصَة ) عيد رأس السنة المندائية .
يَعتقدونَ في هذه المُناسبة إن الملائكة تصعَد إلى السماء ولاتبقى على الأرض إلا الشياطين ولهذا لايُسمح حتى بفتح النوافذ والأبواب ...
أيها العراقيون : اغلقوا الأبواب واحفظوا ماءَ وجوهكُم وكرامتكُم وعقيدتكُم فقد ضحكت علينا ومنا الأمم . الحياة مواقف والتاريخ لايرحم فلا تقولوا إنكم عاجزين فالجميع يمكنهُ أن يُطبق كرصة الكرامة .
لاتَخرجوا من بيوتكُم يوم الإنتخابات ... ألم تفهموا حتى الآن إنهم يُنَصِّبون رجالهم الذينَ جائوا بهم شئتُم أم أبيتُم ؟
ألم تعلموا إنهُم يُطبقون المثل : تريد أرنب ؟ .. أخذ أرنب ! تريد غزال ؟ .. أخذ أرنب !
وأصله ُ : أن شخصين تزاملا فخرجا للصيد . فرزقهما الله غزالًا وأرنبًا . فلما رجعا جلسا يقتسمان . وكان أحدهما قويًا والأخر ضعيفًا عاجزًا .
فقال القويُ للضعيف : أنتَ تقْسم لو آني ؟ .
فقال الضعيفُ : يابه بَسيطة شينراد الها ؟ نص الغَزال ونص الأرنب ألك .. والنص اللاخ ألي ...
فقال القوي ُ : هَاي شلون لغْوَة من حَضرة جنابك ؟ اقسم آني أحسن ! ..
فقال الضعيفُ: تفضل آغاتي اقْسم انت
فقال القوي : تريد أرنب ؟ اخُذ ارنب ! تريد غزال ؟ اخُذ ارنب ! .. شتْگول ؟
فقال َ الضعيف ُ : مَولانا .. اريد ارنب وآني المَمنْون !! ...
فاسأل نفسك أيها الساكن في بلادي : كم عُمرك وكَم عُمر الأعادي ؟
تَخيل كيف عاشوا وكم عانيتُم ومَددتُم الأيادي ... وأولادهُم ومايفعلون في الطُرقات والأسواق والنوادي ... وكيف يجوع أبنائنا ونسائنا وأنت تَرى حال الحبيبة بغدادِ ...
أما أنا فبعدَ أن بَدلوا الهُوية ... وضحكَ الكلُ عَليَّ ... قررتُ أن انتخب البُندُقيَة ... والتحرير صار هُو القَضية ...
فاسألوا أنفُسكُم ؟
2018 . 01 . 10

أضف تعليق

الاكثر قراءة