الأحد 21-يناير-2018

في ندوة في مقر الامم المتحدة مطالبة المجتمع الدولي بالتصدّي لإرهاب الدولة والميليشيات في العراق الأمم المتحدّة/جنيف

في ندوة في مقر الامم المتحدة
مطالبة المجتمع الدولي بالتصدّي لإرهاب الدولة والميليشيات في العراق

الأمم المتحدّة/جنيف
طالبت منظمات غير حكومية المجتمع الدولي بالتصدّي لجرائم السلطات العراقية وجرائم الميليشيات المتحالفة معها وما ترتكبه من ارهاب منظّم ضد ابناء الشعب العراقي. جاء ذلك في ندوة اقيمت في 16/9/2014 في مبنى الامم المتحدّة ضمن اجتماعات الدورة 27 لمجلس الأمم المتحدّة لحقوق الإنسان الجارية حاليا في جنيف. واكد المتحدثون في الندوة ان التركيز على الانتهاكات التي جرت في العراق بعد العاشر من حزيران 2014 هو محاولة مكشوفة للتغطية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ترتكب يومياً في العراق منذ الغزو والاحتلال الأمريكي عام 2003.

ورأى المتحدثون ان اللجوء لإستخدام القوة العسكرية مرة اخرى في العراق، من خلال القصف بالطائرات، لن يجلب سوى المزيد من الخراب والخسائر البشرية وزيادة التطرّف. واضافوا انه من المستحيل على طائرات مقاتلة تحديد مواقع تقول انها تعود لعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وبالتالي فأن القصف سيظل قصفاً عشوائياً يذهب ضحيته المدنيون وممتلكاتهم. واكدّت الندوة ان الحل الأمثل يجب ان يكون بالتقصي الجدّي عن كل اسباب ما يحصل اليوم، واعتبرت ان الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الإحتلال الأمريكي وما قامت به ادارة الاحتلال من حلّ لكل مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش واجهزة الأمن، قد وفّرت البيئة المناسبة لأنتهاكات اخرى تزداد بشاعة يوماً بعد آخر بسبب الإستمرار بانتهاج نفس السياسات التي قادت الى الوضع الحالي.
وطالب المتحدثون المجتمع الدولي، ان اراد مساعدة العراقيين والتخفيف من مأساتهم، التوقف عن تقديم الدعم العسكري للسلطات الحاليّة وان تتوقف تجارة السلاح التي لا ينتفع منها سوى السماسرة و تجار الحروب، حيث أن الإستمرار في المسار الحالي لا يعني سوى المزيد من القتل لأبناء العراق.
وتناولت الندوة عرضاً قدمته الكاتبة العراقية السيدة هيفاء زنكنة للميليشيات العاملة في العراق منذ عام 2003، وعلاقتها بالسلطة القائمة، وايران وما تحصل عليه من دعم. مجاميع أخرى تعمل بكل حرية وبدعم من السلطة ثم أضيفت الى ذلك الفتوى التي اعلنها المرجع الديني علي السيستاني مما زاد جرائم هذه المجاميع الإرهابية وحشية.
كما تناولت طبيعة الجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيات من القتل الطائفي وتدمير الممتلكات وحرق المزروعات وتدمير المساجد ودور العبادة. واعتبرت ان خطر هؤلاء يزيد على خطر المجموعات الارهابية الاخرى وان جرائم هذه المجموعات يجب ان لا تمرّ دون حساب فهي ارهاب دولة منظم يستهدف المدنيين الأبرياء.
كما تحدثت عن الجرائم التي ترتكبها السلطة ضد المحافظات التي شهدت تظاهرات ضد انتهاكات حقوق الإنسان والسياسات الطائفية والفساد. وقالت ان هذه الجرائم تمثلّت بالقصف المتعمد للأحياء المدنية بالصواريخ والبراميل المتفجرة التي لا يمكن توجيهها نحو هدف معين وبالتالي فهي تلقى لإلحاق الذي بالعراقيين وتهجيرهم من مناطق سكناهم.

وتحدّث الأستاذ صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب في المملكة المتحدّة، مقدّما عرضاً عن الاوضاع في العراق، وكيف وصلت الى ما هي عليه الآن، وتناول ردود فعل المجتمع الدولي والمؤتمرات المقترحة لهذا الغرض معتبراً ان الحلّ لا يمكن ان يكون من خلال عقد المؤتمرات بل من خلال الفهم الصحيح لما جرى ويجري في العراق. وتناول في هذا السياق عمل الأمم المتحدة عن ما يجري في العراق وبخاصّة قرار مجلس حقوق الإنسان في الدورة الخاصة عن العراق التي عُقدت في الأول من ايلول /2014 موضحاً الطبيعة الانتقائية للقرار وكيف انه يتناول انتهاكات جهة محدّة وضمن فترة زمنية محدّدة مؤكدّاً انه لا يمكن، باي حال من الأحوال، التغاضي عن الانتهاكات التي ارتكبت قبل هذا التاريخ ويجب على الامم المتحدّة تناولها في اجراءاتها الخاصة بالعراق.
وقدمت استاذة القانون الدولي د. كارين باركر تحليلاً قانونياً عن ملاحقة مرتكبي افضع الانتهاكات ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مؤكدّة ان لا مجال في القانون الدولي لإستثناء مرتكبي هذه الانتهاكات او منحهم الحصانة مهما بلغت وظائفهم في الدولة. وتطرّقت الى امثلة عن الجرائم المرتكبة في العراق منذ الغزو بما في ذلك التعذيب في ابو غريب وقصف المدن والاعتقالات العشوائية واستخدام اليورانيوم المخصّب وتدمير البيئة، طلها جرائم لا يمكن اعفاء مرتكبيها من العقاب العادل مهما بلغت مسؤولياتهم الرسمية.
وعُرضت في الندوات افلام فيديوية توضح آثار القصف الوحشي على بعض المناطق في العراق
وسبق للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ان دعى في افتتاح الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان الى مناقشة وضع حقوق الإنسان في العراق والاسباب التي ادّت الى حدوث الانتهاكات. كما اكدّ ضرورة تقديم كل مرتكبي الانتهاكات الى العدالة مطالباً الحكومة العراقية بالانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها الإطار المناسب للتعامل مع هذه الانتهاكات.

 

أضف تعليق

الاكثر قراءة