الأثنين 22-يناير-2018

الأمم المتحدّة تستعرض السجل الدامي لحقوق الإنسان في العراق مركز جنيف الدولي يشارك بوثيقة تفضح الانتهاكات الحكوميّة

الأمم المتحدّة تستعرض السجل الدامي لحقوق الإنسان في العراق مركز جنيف الدولي يشارك بوثيقة تفضح الانتهاكات الحكوميّة مطالبة دولية واسعة بإصلاح الجيش والمؤسسات الأمنية وتنظيفها من الميليشيات اجرت الأمم المتحدّة اليوم، الإثنين 3/11/2014، وضمن اجتماعات الدورة 20 لمجلس حقوق الإنسان بخصوص المراجعة الدورية الشاملة، مراجعة لأوضاع حقوق الإنسان في العراق للسنوات الأربع الماضية. وتمت المراجعة على أساس المعلومات المقدّمة من ثلاث جهات وهي: حكومة الدولة المعنيّة (العراق)، أجهزة الأمم المتحدّة، والمنظمات غير الحكوميّة. وجاء تقرير الحكومة العراقية، كالعادة، بسرد نظري لإنجازات على الورق في مجال حقوق الإنسان محاولاً تضليل الأمم المتحدّة والرأي العام. فالتقرير يتحدث عن تشريع العشرات من القوانين، وانشاء العديد من اللجان، وتشكيل الكثير من المؤسسات والهيئات، وكل ذلك في مجال تطوير حقوق الإنسان. لكن التقرير لم يذكر، ما يعرفه المتابع للشأن العراقي، ان أجهزة السلطة ظلّت بالمقابل تنتهك ابسط مبادئ حقوق الإنسان ولا تقيم وزناً لا لدستور ولا لقوانين او التزامات دولية مفروضة على العراق. التقرير لم يتحدث عن حملات الاعتقال والاعدام والمطاردات. تقرير الحكومة العراقية يتحدث عن وضع عدة استراتيجيات منها على سبيل المثال: الاستراتيجية الوطنية لتخفيف الفقر، الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية في العراق! ولا يحتاج القارئ جهداً استثنائياً لكي يتأكد من ان هذه الاستراتيجيات هي مجرد حبر على ورق وأبواب جديدة للأنفاق ضمن (استراتيجية الفساد) المطبقة في العراق على اعلى المستويات منذ عام 2003! التقرير الحكومي(يوغل) في التضليل، فيتحدث عن إنجازات ونسب في مجالات التعليم والصحة والقضاء على البطالة، نسب لا تستند على اية أسس ولا يوجد ما يدعمها على ارض الواقع الأمر الذي اثار سخرية الكثير من الحاضرين من السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني. كما حاول الوفد التضليل مرّة أخرى بتخصيص وقت طويل للحديث عن انتهاكات (داعش) محاولاً التصوير انها السبب في كل الانتهاكات والقتل. مركز جنيف الدولي للعدالة: مشاركة فعّالة شارك مركز جنيف الدولي للعدالة بفعّالية في إجراءات استعراض حالة حقوق الإنسان في العراق. فقد أُعتمدَ التقرير الذي قدّمه المركز ضمن التقارير الخاصة بالمراجعة الصادرة عن مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان والتي ترد بالوثيقة A/HRC/WG.6/20/IRQ/3 وقالت فيه: أن مركز جنيف الدولي للعدالة ادان مواصلة اللجوء إلى عقوبة الإعدام دون تقييد نطاقها أو الحد من اللجوء إليها وأبلغ مركز جنيف أن قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عام ٢٠٠٥يقرّ عقوبة الإعدام على طائفة واسعة من الافعال، معظمها لا يشكل "أخطر الجرائم، وأن معظم حالات الإعدام تستهدف المناوئين السياسيين المتهمين بالإرهاب بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وأشار مركز جنيف الدولي للعدالة الى زيادة اللجوء إلى التعذيب، وخاصة من جانب مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية واكد المركز تصاعد حالات الاعتقال بالاستناد إلى الاشتباه في المشاركة في أنشطة إرهابية، ومع ذلك، فإن معظم حالات الاعتقال هي حالات تعسفية وطائفية وتتم بدوافع سياسية، ولا سيما تلك التي تُجريها وزارة الداخلية، ومديرية مكافحة الإرهاب ووزارة الدفاع. واكد أن القضاة والمحامين والموظفين القضائيين لا يزالون يواجهون الضغوط ويتعرّض بعضهم للقتل. وأشار مركز جنيف الدولي إلى أن الفساد في إقامة العدل يقوِّض مصداقية الجهاز القضائي. وكان مركز جنيف الدولي قد أجرى لقاءات مع عدد كبير من الدول الأعضاء في الفترة السابقة للاستعراض كما نظم حلقة نقاشية في 30/10/2014 عرض فيها تقريره عن حالة حقوق الانسان في العراق مستعرضاً الدور المتنامي للميليشيات والانتهاكات الخطيرة والواسعة النطاق التي ترتكبها. موقف دولي واضح ضد الميليشيات، عقوبة الإعدام، عدم نزاهة القضاء فيما عدا الدول العربية التي اقتصرت كلماتها على مجاملات مثيرة للسخرية فأن الكثير من دول العالم قد انتقدت في كلماتها انتهاكات حقوق الإنسان في العراق وطالبت باتخاذ إجراءات لأبعاد الميليشيات عن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وضمان إيقاف نشاطاتها الاجرامية وان تكون هذه الأجهزة ممثلة لكل العراقيين وان تعمل لحماية المواطنين لا الاعتداء عليهم وازهاق ارواحهم. كما دعت معظم هذه الدول الى إيقاف العمل بعقوبة الإعدام بهدف الغائها نهائياً، وانتقدت كثرة اللجوء الى هذه العقوبة القاسية في ظل نظام قضائي فاسد لا يحترم ابسط المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وأشار عدد من هذه الدول الى عمليات التعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة، والى المعاملة السيئة والمهينة في أماكن الاحتجاز والى طول فترات الاحتجاز دون محاكمة. وطالبت دول عدّة الحكومة العراقية العمل على التحقيق الجاد والشفاف بعمليات التعذيب وان يتم محاسبة المسؤولين عنها. وأشار عدد غير قليل من الدول الى معاناة النازحين والى مسؤولية الحكومة في تأمين ظروف معاشية كريمة لهم والعمل على تأمين عودتهم الى ديارهم وضرورة احترامها للقانون الدولي الإنساني في عملياتها الأمنيّة. وأشارت الدول الى ضرورة احترام حرّية الصحافة وتعديل القوانين التي تحدّ من العمل الصحفي وتبادل المعلومات. كما طالبت الحكومة العراقية بالعمل الفعلي لتسهيل زيارات المقرّرين الخاصيّن الى العراق. كما طالبتها بمحاربة الفساد. وطالبت معظم الدول العراق الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاكمة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة. ولم يستطع الوفد العراقي تقديم اجابات مقنعة على اسئلة الدول عن الاجراءات المتخذة بخصوص احكام الاعدام والاعتقالات التعسفية والتعذيب واكتفى بقراءة نصوص من الدستور والقوانين متوهماً انه سيضلل بذلك المتابعين لما ترتكبه السلطات من جرائم وانتهاكات جسيمة يتم توثيقها يومياً لغرض تقديم مرتكبيها الى العدالة

أضف تعليق

الاكثر قراءة