الثلاثاء 27-يونيو-2017

قصيدة للشاعر سعد الرشيد

دمدم عليهم ربّنا كي يندموا

دمدم على كلّ الذين أجرموا

دمدم على من فرَّقوا أوطاننا

واقرع إلهي كُــلّ باغٍ يظلِــمُ

عاثوا بأرض الرافدين فتنةً

منها بلاد الشام ليست تسلمُ

والحالُ موصولٌ إلى كُلّ القرى

بالوحدةِ الكبرى ترانا نَحلَمُ !!

حتّى أفقنا كي نرى حال الورى

إذ حلمنا وَهمٌ وكُنّا نُوهَمُ

والحقُّ مجهولٌ فمن هُم أهلهُ

لا حقَّ بات اليوم بل باتَ الدَمُ

هذا مصيرُ العُربِ في أوطاننا

جرحٌ تراهُ كُلّ حينٍ يُكلَمُ

فالنار تجري في بلادي كلّها

ويلٌ على من للبلادِ هدَّموا

ويلٌ على من للنساءِ رمّلوا

ويلٌ لمن أطفالنا قد يَتّموا

هل يا ترى باتت عقيماً أرضنا

إذ ليس فيها اليوم رَمزٌ مَعلَمُ

أين المثنّى ، أين قعقاع الذي

إن كان في جيشٍ فلسنا نُهزَمُ

أو بن أبي الوقّاص سَعدٍ قائدا

إذ خيلهُ البلقاءُ ليست تُلجَمُ

لمّا أتى إيوان كسرى فاتحا

يومٌ على الكفّار كان العلقَمُ

ذُلاً بني ساسانَ ذوقوا بأسنا

أرضُ العراق بأسها لا يرحَمُ

فليذكر التاريخ كسرى صاغرا

فليذكر التاريخ أين الرُستُمُ ؟

في قادسٍ نارُ المَجوسِ أُخمِدت

يومٌ عليه الفرُس ظلَّت تلطِمُ

إبنُ الوليد خالِدٌ نحتاجُهُ

إذ سيفهُ المسلول ليس يُثلَمُ

سيفٌ لفتح الشام من أعدائها

في وقعةِ اليرموكِ ليثٌ ضيغَمُ

أمّا صلاح الدين ذاكَ الفاتِحُ

إذ كان في الهيجاء صقراً يهجِمُ

في يوم حطّين جسوراً كاسِرا

أحجارنا سجّيلُ لمّا يَرجِمُ

أو بن زيادٍ طارقاً عتم اللُجى

مُستعصِماً بالله عزماً يعزِمُ

لا إنسحاب اليوم نصرٌ أو مُنى

يغزو الأعادي للصواري يُضرِمُ

مُستقبلُ الإسبانِ سبعاً ضارياً

لا يرعوي مستدبرٌ هذا اليَمُ

من حدِّ أرض الصينِ كانت أرضنا

حتّى حدود الأطلسي قد أسلموا

ما بالنا اليوم ترانا ما بنا

إيّــانـا نــحــنُ للبــلاد نَقســـِمُ

بعضٌ لبعضٍ إذ دمانا نَسفكُ

ما ذَنبُ نفسٍ كُلّ حينٍ تُعدَمُ

نمضي بتهجيرٍ وقتلٍ آثمٍ

لا نستحي من ربّنا إذ نأثَمُ

ربّاهُ فاصلح حالنا في أمرنا

سبحانك أنت العليمُ الأحكَمُ

أَلّف قلوب الناس حُبّاً ربّنا

واجعل لنا حُكماً ورأياً يحسِمُ

سُبحانك المولى وليس غيرك

  1. إيّاك ندعو يا إلهي الأعظمُ

الاكثر قراءة