الأحد 17-ديسمبر-2017

الغَرب وَالأكراد / محمود الجاف

  1. قال تعالى (۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)
    طلب مني بعض الأخوات والإخوة رأيي بالاستفتاء ولهذا أقول : كل من يتصور إن الغرب يسمح بقيام دولة كُردية واهِم ... فقد كان دوما هو الخَصم الأخطر الذي لايُمكن الركون إليهم فقد تعاملوا مع القضية كوَرقة استخدموها لتحقيق مَصالحهم ثم ضحوا بها في المحطات الحاسمة وكان يجري بيعهُم في كل الأوقات دون اكتراث بل وقصفهُم بالطائرات ودعم جيوش الدول التي تُحاربهم وتحرق مُدنهُم وقراهُم وتقتلُ زعمائهُم إن خَرجوا عن الخُطوط المَرسومة لهُم .
    جَرّبوا العمل معَ البريطانيين والفرنسيين فذاقوا الويلات ولجئوا إلى الروس فخانوهُم ولما احتاجت إليهم أمريكا منحتهُم حُكما ذاتيّا محدودًا في شمال العراق بشرط التحالف الاستراتيجي مع الصهيونية واستغلتهم كوقود لمعاركها بالمنطقة . التاريخ يؤكد إن هناك (فيتو) غربيًّا ضد إقامة دولتهم على حساب التقسيم الذي أعلن في سايكس بيكو 1916م عقب الحرب العالمية الأولى من اجل الحفاظ على حدود تركيا وإيران والعراق .
    ومن الواضح إن هُناك بُعدا عَقديا في مُحددات استراتيجيات الدول الغَربية هو أن الأكراد مُسلمون وجدهم صلاح الدين الأيوبي الذي أذاق الصليبيين الهزائم وطردهم من بيت المقدس فهذا الشعب المتمسك بدينه جعلها تقف في الخندق الكاره والرافض لهم ولحصولهم على الاستقلال مهما قدموا من تنازلات أو عرضوا من استعداد للدخول في بيت الطاعة . كراهية تفوق أي شعب آخر . فقد سمحت بريطانيا ودول أوربا بانفصال شعوب وأعراق في الشام والخليج وشمال إفريقيا والبلقان وشرق أوربا واعترفوا بها وقبلوا انضمامها إلى الأمم المتحدة ولكنهم لم ولن يقبلوا بتشكيل الأكراد لأية دولة .
    عاشوا كجزء من الخلافة منذ 1516م ثم ثاروا ضد ضعف السلطان أمام الأوروبيين والروس فكانت انتفاضة الأمير بدرخان (1842. 1847م) في شرق الأناضول التي انضم لها أكراد تركيا وإيران وشمال العراق من اجل تطبيق الشريعة وإعادة المظاهر الإسلامية مع الارتباط بالخلافة . مما أزعج بريطانيا فحرضت المسيحيين الآشوريين من خلال المنصّرين الإنكليز والأمريكان البروتستانت لإثارة الفتن وإجبار الحكومة على إخماد الثورة وهددوا بتدخل الجيوش الغربية لوقف المذابح المزعومة ضد النصارى إذا لم يتحرك السلطان فخضع للتهديد وسيّرَ الجيش خشية التدخل العسكري الأوربي المباشر!
    ثم جاءت حركة الشيخ عبيد الله النهري (1880 . 1883م) ضد الاستعمار الأوروبي الذي اجتاح العالم الإسلامي فقد كان من كبار العلماء الذي لبَّوا الدعوة وشاركوا في الحرب ضد روسيا (1877 . 1878م) والذي استفزته التنازلات التي قدمها السلطان خضوعًا لضغط الإنجليز فبدأ حركته ولكنهم والروس دعموا الجيش الإيراني للقضاء على الثورة وضغطوا على الحكومة العثمانية لاعتقال الشيخ ونفيه إلى مكة للعيش تحت الإقامة الجبرية .
    ومع وصول السلطان عبد الحميد (1876 . 1909م) الذي أعاد الاعتبار لقادتهم وأفسح لهم المجال لحكم أنفسهم فاندفعوا بكل حماس للانضمام للألوية الحميدية التي شكلها للدفاع عن الدولة والتصدي للتغول الروسي الذي كان يخطط لإقامة دولة أرمنية على أراضيهم لكنه لم يتمكن من تنفيذ مشروعه فقد حصل انقلاب الاتحاد والترقي وسيطر أتاتورك على السلطة وخلع السلطان عبد الحميد ثم ألغى الخلافة عام 1924م فغضبوا لذلك وشهدت مناطقهم انتفاضات مسلحة قام بها الشيخ سعيد البرزنجي في 1909م والملا سليم في خيزان وثورة إبراهيم باشا وكانت ثورة الشيخ سعيد بيران (1925م) من أكبر الانتفاضات الكردية الإسلامية في تركيا وقد قُوبلت بالقمع الشديد ثم ألقي القبض عليه وأعدم مع إخوته في ديار بكر .
    بدأ الدور البريطاني يظهر بوضوح بعد الحرب العالمية الأولى إذ سعوا لاحتواء ثوراتهم بتقسيم كردستان بين تركيا والعراق وإيران وسوريا وعقدوا اتفاقيات لحفظ أمن الحدود وحصارهم ومنعهم من توحيد دولتهم وإذ ذاك كانت سوريا خاضعة للاستعمار الفرنسي . ودعموا أتاتورك لدوره في إلغاء الخلافة ومحاربة الشريعة الإسلامية ووقفوا ضد الأكراد ودعموا الحكومات التابعة لهم لإخماد ثوراتهم بكل قسوة وفعلوا نفس الشيء في إيران . ساندوا جهودهم في التصدي ورفض أي حركة لاستقلالهم واضطرت للتدخل بنفسها واستخدام سلاح الجو الملكي لقصفهم على الحدود الإيرانية العراقية أكثر من مرة ورغم حرص قادة الثورات على تقديم التطمينات وعروضهم بالتعاون إلا أن العداء كان سيد الموقف ورفضوا كل تنازلاتهم ووقفوا ضد كل محاولات الانفصال وجاءوا بحكومة الشيخ محمود الحفيد (1918. 1920م) في السليمانية مضطرين لامتصاص الثورة لكنهم سرعان ما قرروا الخلاص منه عندما بدأ يزيد من رقعة سلطته لتحقيق ما يوصف بحلم كردستان الكبرى فثار واعتقل جميع الموظفين البريطانيين لكنه وقع أسيرًا بعد إصابته بجروح وجرى نفيه إلى الهند .
    ثم اضطروا لإعادته وتتويجه ملكًا لكردستان في 1922م واستخدموه مجددًا عندما احتاجوا إليه في الحكم ولكن في الإطار المرسوم له وتم ضربه عندما تمرد . ولامتصاص غضبهم وعدتهم بريطانيا بإقامة دولة لهم في اتفاقية سيفر 1920م وزعموا أنهم جاءوا ليحرروا القوميات المضطهدة وإقامة كيان كردي وحل المشكلة على مراحل وألزموا الحكومة التركية بالاعتراف بذلك وحصل الأكراد للمرة الأولى في التاريخ على الاعتراف العالمي بالدولة . ولكن بريطانيا تجاهلت هذا النص وأخلفت الوعد في اتفاقية لوزان 1923م التي لم تشرِ إلى حقوقهم من قريب ولا من بعيد ولم يتضمن نص معاهدة الصلح الموقَّعة في 24 تموز عام 1923م بين الحلفاء وتركيا أيّ ذكر للاستقلال الكردي أو الحكم الذاتي ولا للكرد وكردستان .
    ما فعلته بريطانيا مع أكراد إيران يزيد قليلاً إذ تم التآمر عليهم مبكرًا ووأد محاولتهم للانفصال عبر تأييد الإمبراطورية القاجارية في نهاية القرن التاسع عشر في قمعهم ثم دعمت الدولة البهلوية في بداية القرن العشرين وساندتها في حملاتها وفرضوا الحماية الدولية على ما ارتكبوه من مذابح في مناطق مهاباد وكرمنشاه والمنطقة الغربية . ومن اللافت للانتباه تجاهل كل الاتفاقيات المتعلقة بالمشكلة ومناطق الكرد المقيمين داخل حدود إيران التي تفوق كردستان العراق في المساحة وعدد السكان . ومع العداء البريطاني سعوا لنيل الدعم الروسي أملاً في أن يلقوا منها ما لم يجدوه من بريطانيا فأسس القائد إسماعيل آغا سمكو دولة في كردستان إيران (1920. 1926م) لكن الفرس قضوا عليها إذ نسّقوا مع رضا شاه وأمر بتصفية سمكو بدنيا.
    في الحرب العالمية الثانية دخل الروس شمال إيران واحتلوا أراضي الأكراد ووافقوا على قيام جمهورية كردية ذات حكم ذاتي بقيادة القاضي محمد التي أُعلنت في 21 يناير 1946م في مهاباد ومنع الإنجليز الذين كانوا يحتلون جنوب إيران توسعها إلى سنندج وكرمنشاه وسعى محمد للحصول على اعتراف دولي ولكنه فشل ولم تدم دولته أكثر من عام واحد عندما انسحب الروس وتخلوا عنهم فدخل الجيش الإيراني في 17 ديسمبر 1946م وأسقط الحكومة واعدم الرئيس وأفراد حكومته وعلقوهم على المشانق في وسط مهاباد .
    الموقف الغربي ظل ثابتًا لم يتغير حتى حرب الخليج في 1991م حين تم التحالف مع الصهاينة مقابل حصولهم على حكم ذاتي وحالة من الاستقلال . وكذلك الموقف الأمريكي ولهذا فرضوا الحظر الجوي لحمايتهم من طيران الجيش العراقي ووفروا الدعم المادي من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء .

وجدت الصهيونية أن الفرصة مواتية لتحويلهم إلى طابور يخدمهم ويفرض واقع جديد . ومع حالة التفكك التي ضربت المنطقة إثر احتلال العراق تمكنوا من تأسيس حكم ذاتي وتحويل المنطقة إلى محطة تجسس متقدمة وصنع نموذجًا أمام أقرانهم في تركيا وسوريا لإغرائهم بتكرار التجربة إذا قدموا المقابل . وقد كانت عيونهم على العراق ومراقبة التطورات حتى منع التحالف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من دخول أربيل وإعلان أوباما في 2014 م . أن كُردستان خط أحمر ... هنا أعلنوا قبول العمل مع الأمريكيين وانضمت قوات الحماية الكردية إلى قوات بركان الفرات التي دربتها الولايات المتحدة للاستعانة بها في حربها لطرد الدولة الإسلامية من سوريا ونفس الموقف تكرر في تركيا واستجاب حزب العمال واستأنف نشاطه المسلح .
من المعلوم أن الجيش الأمريكي منذ انسحابه من العراق في 2011م وبسبب ما تكبده من خسائر جسيمة على يد المقاومة الباسلة لن يستطيع إرسال قوات برية مرة أخرى وقد اتفق الحزبين الجمهوري والديمقراطي على هذا القرار ولهذا وجدت جيوشًا متحالفة من الشيعة والبشمركة .
لقد تخلى حزب العمال الكردستاني PKK عن الاتفاق الذي أبرم في 2013م بين حزب العدالة والتنمية وعبد الله أوجلان واندفع مقاتلوه يتناغمون مع التوجهات الخارجية لكن الحركة الإسلامية الكردية موجودة بقوتها وحسب الأوضاع السياسية وطبيعة التدخل الدولي في كل دولة فالوضع في تركيا أفضل منه في العراق وفي إيران يختلف عنه في سوريا . ورغم الصراع المُسلح بين الحكومة وحزب العمال تعتبر تركيا هي الأفضل بالنسبة للحركة في الوسط الكردي ويعود هذا لأسباب تاريخية إذ إنها منذ انقلاب أتاتورك انصهرت فيها الأعراق والقوميات على أساس فكرة الأمة الإسلامية فالشيخ سعيد النورسي الكردي قاد الشعب التركي للحفاظ على الدين ومدرسته هي التي وقفت ضد العلمنة والتغريب وتلاميذه هم الذين يحكمون وقادة العمل الإسلامي بكل ألوانه السياسية والاجتماعية والخدمية والدعوية في تركيا اليوم . والحركة النورسية والأحزاب السياسية منذ أربكان وحتى أردوغان تعيش على الوحدة الإسلامية ولا تعرف الانحياز للعرق أو القومية وهذا سبب قوتها وفشل أتاتورك في القضاء عليها رغم كل القمع والطغيان الذي توجه ضدها وهذه المؤاخاة التي حافظت عليها هي التي أسست مجتمعات قوية تقف أمام التحركات الانفصالية وتحجمها .
وفي العراق يتراجع تأثير الإسلاميين لطبيعة الوضع وقوة التدخل الخارجي فالقبيلة هي القوة التي يلتفّ حولها الأكراد ويلعب زعمائها الدور القيادي منذ بداية حركات الانفصال حتى الآن والزعامة بالوراثة وكل منطقة تخضع لنفوذ قبيلة معينة وهذا الوضع فرض نفسه على طبيعة الحركات أيا كان اتجاهها فالمكون القبَلي هو الأساس . واستطاع الإسلاميون أن يؤسسوا لهم كيانات في ظل الوضع الذي تديره الولايات المتحدة . فقد أسسوا حزب الاتحاد الإسلامي وجماعة أنصار الإسلام بزعامة الملا كريكار والتي تراجعت قوتها بعد أن دخلت في صراعات مسلحة مع سلطة الحكم الذاتي . وقد أعلنت عن تخلّيها عن حمل السلاح والمشاركة في العمل السياسي وفق المتاح وتجنُّب الدخول في معارك مع الحزبين المتحالفين مع الولايات المتحدة واللذين يقتسمان السلطة في كردستان العراق .
أما في إيران فالوضع مختلف بسبب البعد الطائفي للحكم والعدوانية الشديدة التي يتعاملون بها مع المعارضين الأكراد وباقي الأقليات ضمن حدود الدولة الفارسية التي اضطرت إلى الجنوح إلى السرية بسبب الإعدامات والمطاردات الدائمة لان الشعب الكردي أكثر تمسكًا بدينه وهويته في مواجهة حملات التشيع والتفريس . لكن الحكومة الإيرانية تعمل على حصارهم وتطويقهم من الجانب العراقي عبر التعاون مع الحكومة ومساندة الولايات المتحدة .
إن الحلم الكردي صعب التحقق . فالقضية تديرها الدول الغربية بقيادة بريطانيا سابقًا والولايات المتحدة الأمريكية حاليًا والغرب لم تتغير مواقفه تجاههم . نعم هناك خطط أمريكية لإعادة تقسيم المنطقة وما يحدث هو جزء منها وهناك تصورات لاستغلال الأكراد في عمليات التقسيم كما يتم توظيف إيران والشيعة لكن ليس وفق الطموحات والآمال الكردية فالفكر الاستعماري الذي منع آباء وأجداد قادتهم لن يغير سلوكه طواعية لأنه يقف ضد منحهم أيّ حقوق ويساند الحكم الفارسي بشكل مطلق .
إن الظهور المؤقت لإقليم كردستان وإنشاء حكم ذاتي في منطقة تعصف بها تغيرات عسكرية وسياسية كبرى ليست نموذجًا مثاليًّا قابلاً للحياة لفترة طويلة فالقيادات التابعة للخارج والمتحالفة مع الصهيونية والغرب ابتعدت عن الشعب الكردي المسلم ولن تنجح محاولات تهويده وهو أول مَن سينقلب على هذا الارتباط مع تغير الظروف التي فرضت هذا التوجه تحت الإكراه فليس لدولة كردستان العراق مستقبل إن استمرت على تحالفها فهذا النهج خارج سياق المنطق والجغرافيا ويتناقض مع ثوابت الشعب الكردي المسلم .
إن مشكلة الأكراد ليست مع العرب أو الأتراك كما عمل المستعمرون على توصيفها وإنما مع الحكومات التابعة للإنكليز والفرنسيين التي تعمل لصالحهم وليس من اجل شعوبهم ولمنعهم من التفكير في استعادة الخلافة مرة أخرى .
إن الانفصال الذي تم بين مكونات الأمة والأكراد وغيرهم في المنطقة كان نتيجة جهد مدروس فمنذ هجوم الجيوش الأوروبية والسيطرة على الخلافة فقد المسلمون وحدتهم وخسروا استقلالهم وهيمن المستعمرون على كل شيء ونهبوا الثروات واستعبدوا البشر وصنعوا رؤوسًا لا تنتمي إلى فكرة ومصالح الأمة وعقيدتها . وإذا كانت قصّرت بسبب التبعية ونشر التغريب وتخريب الوعي وإشاعة الانقسام وتمزيق النسيج الإسلامي فإن المخاطر التي تهدد وجود الأمة بأعراقها ومكوناتها تقتضي تصحيح الأخطاء وإعادة التواصل مع الأكراد بما يعيد الروح الإسلامية للعلاقة التي تشوشت منذ القرن الماضي ولقطع الطريق على الخصوم الذين يعملون على تحويلهم إلى الخندق المعادي واستخدامهم ضد أمتهم بتوطيد العلاقات مع العلماء والدعاة وتعميق ارتباطهم بأمتهم فالدور الذي يقومون به هو الأكثر تأثيرًا والأسرع في قطع الطريق على دعاوى الكراهية والتعصب القومي . ومن المهم فتح مساحة في الإعلام للشخصيات الكردية الحكيمة لنشر صورة حقيقية من الداخل تساهم في تصور أفضل وطرح رؤى واقعية تعبّر عن مصالح الأمة .
ليس أمامهم إلا التمسك بعقيدتهم للإفلات من موجات " تسونامي" التي تعصف بقوى الاستعمار الغربي والدوائر المتحالفة معه وعليهم أستيعاب دروس التاريخ وتلاعب الغرب بطموحاتهم وأن يعوا التغيرات التي تجري على الأرض حاليًا ومصلحتهم ومصلحة الأمة وأن يشاركوا أبنائها في التحرر من القبضة الغربية لتستقل كلها من الهيمنة وتستعيد كرامتها بما فيها من قوميات وأعراق وأقليات .
لن تكون لنا دولة إلا بعد أن نوحد الراية والغاية ونعود كما بدأوا من البداية .
ولا آله إلا الله محمد رسول الله
2017 . 09 . 27

أضف تعليق

الاكثر قراءة